دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.
في البداية، تحركت قوات الجيش الإسرائيلي في أرتال باتجاه قريتي مارون الرأس ويارون، وكذلك بين قريتي عديسة وطيبة المدمرتين.
وسرعان ما ظهرت مشاكل مثيرة للدهشة بالنظر إلى ريادة إسرائيل في تطوير الطائرات المسيّرة، فقد كانت إسرائيل من أوائل دول العالم التي أدركت أهمية هذا النوع من الأسلحة، حتى إن روسيا اشترت في وقتٍ ما تراخيص من إسرائيل لإنتاج طائرات مسيّرة، فقد احتفظت دبابات ميركافا الإسرائيلية التي دخلت لبنان بتجهيزاتها التقليدية التي تعود إلى القرن العشرين؛ ولكن يبدو أن حزب الله قد استوعب الدرس.
فبعد أسبوع واحد فقط من الغزو الإسرائيلي، رُصد تحرك وحدة القوات الخاصة التابعة لحزب الله" الرضوان" في جنوب لبنان.
صُممت هذه الوحدة لتنفيذ كمائن ضد المدرعات باستخدام صواريخ مضادة للدبابات تقليدية، لكن سرعان ما اتضح أنها تستخدم طائرات الاستطلاع والهجوم المسيّرة.
كان حزب الله على دراية مسبقة بمعظم مسارات القوات المدرعة الإسرائيلية، واستطاع استغلال هذه الميزة لتدميرها.
تفرض إسرائيل رقابة عسكرية صارمة، ما يجعل من المستحيل تحديد الخسائر بدقة، لكن من المرجح أن الجيش الإسرائيلي تكبّد خسائر فادحة في المرحلة الأولى من العملية، حتى في نقاط التجمع وأثناء الانتشار.
وبحلول نهاية مارس، أفادت التقارير بفقدان الجيش الإسرائيلي 21 دبابة ميركافا.
وبحلول منتصف أبريل، انهارت تمامًا العملية العسكرية التي خُطط لها أن تكون سهلة في جنوب لبنان.
والآن، يتعين على تل أبيب الخروج من هذا المأزق عبر الوسائل السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك