وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يدعو إلى الحفاظ على الوحدة والثقة المتبادلة في مواجهة "خطط العدو" روسيا اليوم - يسرا تعلق على إشاعة مرضها يني شفق العربية - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة الاحتلال لاعتقال لاعبتي المنتخب العربية نت - طليقة بيومي فؤاد تكسب 3 دعاوى نفقة وكالة الأناضول - صحيفة: ترامب قد ينهي الهدنة إذا تسببت إيران بمقتل جنود أمريكيين وكالة سبوتنيك - القحطاني لـ"سبوتنيك": الإعفاء من التأشيرات سيدفع العلاقات السعودية الروسية إلى مرحلة جديدة رويترز العربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنواصل العمليات في لبنان رغم وقف إطلاق النار وكالة سبوتنيك - أوريشكين: فرص النمو الاقتصادي أمام روسيا تتزايد وينبغي استثمارها روسيا اليوم - الرئيس الفنلندي يقترح توسيع الاتحاد الأوروبي إلى 40 دولة ويطالب بضم كندا سكاي نيوز عربية - مدينة آسيوية تدخل قائمة الأكثر تلوثاً في العالم
عامة

الذكاء الاصطناعي يحتاج الإنسانيات

عكاظ
عكاظ منذ 1 شهر
3

رافقتُ التقنية منذ التسعينات، وكتبتُ بقلم قبل أن أكتب بلوحة مفاتيح. ومنذ أن أصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً في هذه السلسلة، أدركتُ من التجربة اليومية أن الآلة لا تحتاج مبرمجاً، حيث إن قدرتها على البرمجة ...

ملخص مرصد
أكد كاتب خبير في التقنية أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى الإنسانيات لفهم اللغة والتاريخ والثقافة، مشيراً إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تتعلم لكنها لا تفهم تماماً. وأشار إلى أن غياب التخصصات الإنسانية أدى إلى أخطاء جسيمة مثل ربط كلمة «مسلم» بالإرهاب في اختبارات GPT-3، ودعوة مراهق للانتحار. ودعا الجامعات العربية إلى دمج مواد أخلاقيات الذكاء الاصطناعي واللغويات والتاريخ في مناهجها.
  • الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى الإنسانيات لفهم اللغة والتاريخ والثقافة بحسب كاتب خبير
  • غياب التخصصات الإنسانية تسبب في أخطاء مثل ربط «مسلم» بالإرهاب في GPT-3
  • الجامعات العربية مدعوة لدمج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي واللغويات والتاريخ في مناهجها
من: كاتب خبير في التقنية، باحثو ستانفورد وماكماستر، طبيب نفسي، رئيس المحكمة العليا الأمريكي، جامعات برينستون ويال وVCU أين: العالم، الولايات المتحدة، الجامعات العربية

رافقتُ التقنية منذ التسعينات، وكتبتُ بقلم قبل أن أكتب بلوحة مفاتيح.

ومنذ أن أصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً في هذه السلسلة، أدركتُ من التجربة اليومية أن الآلة لا تحتاج مبرمجاً، حيث إن قدرتها على البرمجة أسهل من الفهم، الآلة تحتاج إنساناً يفهم اللغة والتاريخ والضمير.

يفهم ويناقش ويختبر صمود نماذج الذكاء الاصطناعي أمام الاختبار والهلوسة!البداية كانت فلسفية.

لا تقنية!أول برنامج ذكاء اصطناعي في التاريخ Logic Theorist عام 1956، بُني على المنطق الرياضي الذي وضعه الفيلسوفان وايتهيد وراسل.

أثبت 38 من أصل 52 فرضيات رياضية، وأوجد براهين أكثر أناقة من براهين البشر أنفسهم.

الذكاء الاصطناعي لم يبدأ في قسم الهندسة.

بدأ في قسم الفلسفة.

وهو اليوم يعود إليها، واليوم تُوظّف OpenAI وAnthropic وGoogle فلاسفة وعلماء أخلاق ولغويين بأعداد متصاعدة.

«Garbage in, garbage out»مقولة تقنية شهيرة: ما تُدخله في النظام يخرج منه.

لكن من يُقرر ما هو «garbage» وما هو «quality»؟ المبرمج يرى البيانات أرقاماً.

لكن اللغوي يرى فيها ثقافة.

والأديب روحاً.

وعالم الاجتماع تحيّزات متراكمة.

والمؤرخ أنماط ماضٍ تتكرر.

المختص في الإنسانيات هو حارس جودة المدخلات، قبل أن يكون مُطوّراً للمخرجات.

الذكاء الاصطناعي لن يكون أذكى من الثقافة التي تعلّم منها.

ليس الآن وليس بعد!وحتى في الكتابة واستدعاء المعلومات لم يحقق بعد الكفاية اللازمة، لا يزال يتعلم، ولا تعتقد أبداً أنه يفهم.

الأنظمة الحالية مثل ChatGPT وإخوانه.

تتعلّم بقوة.

لكن فهمها محدود، أقرب لتقليد الفهم وليس إدراكه الكامل.

وقائع من غياب الإنسانيات!· باحثو ستانفورد وماكماستر أثبتوا أن كلمة «مسلم» قُرنت بـ«إرهابي» في 23% من اختبارات GPT-3 (دراسة 2021).

لم يكن المبرمجون عنصريين، لكن لم يكن في الغرفة من يفهم التاريخ والتحيّز الثقافي.

في فبراير 2024، توفي مراهق أمريكي عمره 14 عاماً بعد اعتماد مرضي لـ10 أشهر على روبوت محادثة من نوع Character.

AI.

وحين اختبر طبيب نفسي 10 روبوتات بالتظاهر بأنه مراهق في أزمة، حثّه بعضها على الانتحار!

الذكاء الاصطناعي لا يُدرك الفارق بين إنسان يحتاج كلاماً وآخر يحتاج السكون فقط، هذا ما يُعلّمه علم النفس لا البرمجة.

- محامون في محاكم أمريكية استشهدوا بقضايا لا وجود لها، لأن الذكاء الاصطناعي لا يُفرّق بين نص حقيقي ونص مختلق.

رئيس المحكمة العليا الأمريكي قال صراحةً: «الآلات لا تستطيع استبدال الدور البشري، فالقانون يقوم على فروق دقيقة لا تُدركها الخوارزمية».

اللغة تُهذّب والعربية تُبنى!الآلة تتعلم اللغة، وتتعامل مع كل لغات الأرض، لكنها لا تفهمها.

مثلاً: تعرف أن «آسف» اعتذار، لكنها لا تعرف متى تكون إهانة في سياق مختلف.

وتعرف أن «ربما» احتمال، لكنها لا تدرك أنها في ثقافات عديدة تعني «لا» بأدب.

· اللغة العربية ليست لغة 400 مليون عربي فقط، هي لغة أكثر من مليار و800 مليون مسلم حول العالم.

لكنها تمثّل أقل من 3% من بيانات تدريب معظم النماذج الكبرى.

حين يتعلم الذكاء الاصطناعي من محتوى إنجليزي بنسبة 90%، هو الآن يتشكّل بعقل غربي.

وحين يُجيب بالعربية، يُترجم هذا العقل وخلفياته وثقافته ولا يُعبّر عنك.

اللغوي العربي يعرف أن «قام» لا تعني فقط «وقف»، بل أحياناً «تكفّل» وأحياناً «نهض لأمر عظيم».

هذه الفروق لا تُعلّمها خوارزمية.

حتى أن نموذجاً كبيراً سُئل: «ما الفرق بين الحلم والأناة؟ » فأجاب: «كلمتان مترادفتان»، وأي طالب ثانوية يعرف أن الحلم تأخر عن جهل بالعاقبة، والأناة تأخر عن حكمة.

المؤكد، أن سوق اللغة العربية في الذكاء الاصطناعي يتجاوز ملياري إنسان.

الدفاع عنها لم يعد رفاهية ثقافية، بل هو ضرورة تقنية واقتصادية وحضارية.

دعوة خاصة للجامعات والأكاديميين:الجامعة العملاقة برينستون أطلقت مشروع «Modeling Culture» — يجمع أساتذة الإنسانيات والتاريخ لإعادة التفكير في الذكاء الاصطناعي من منظور إنساني.

جامعة يال أطلقت مساقين مشتركين يُدرّسهما عالم حاسوب وعالم اجتماع معاً.

وجامعة VCU أطلقت تخصصاً فرعياً يشمل التاريخ والأخلاق والحوكمة الرقمية.

ما تحتاج الجامعات العربية لفهمه وتوفيره مرحلياً ثلاثة أشياء أولية:⁃ مادة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلزامية في كل كلية.

⁃ مختبرات مشتركة تجمع طلاب البرمجة بطلاب الأدب واللغويات وعلم النفس.

⁃ برامج ماجستير في «الذكاء الاصطناعي والثقافة العربية» تُخرّج من يُدخل الروح العربية في بنية النماذج، لا من يستهلكها فقط.

الجامعة التي تفعل هذا اليوم، تُخرّج الجيل الذي يُشكّل الذكاء الاصطناعي غداً.

والجامعة التي تتأخر، وتهمل الوعي تُخرّج جيلاً يستخدم ما شكّله غيره.

الآلة تحتاج من يُعلّمها الضمير.

من يُعلّمها اللغة.

من يُعلّمها التاريخ.

وهذا لا يتعلّمه مبرمج ولا تكتبه أكواد من ذاتها!

الآلة لا تزال في حالة تعلم مستمرة قبل أن تصل للفهم.

فهل تفهم الجامعة؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك