يدخل قطاع الهواتف الذكية مرحلة تنظيمية جديدة مع حزمة قوانين أقرها الاتحاد الأوروبي، تستهدف إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات الإلكترونية، حيث تركّز اللوائح الجديدة على جعل الهواتف أكثر متانة وقابلة للإصلاح، في تحول سيغير شكل وتصميم الأجهزة خلال السنوات المقبلة.
ونصت القواعد الجديدة التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي، بحسب مواقع «Kenya rising - 91mobiles»، إلزام الشركات بتصميم هواتف ذكية تتيح للمستخدم استبدال البطارية بنفسه باستخدام أدوات بسيطة، بدءا من عام 2027، حيث يهدف التوجه لمعالجة أحد أبرز أسباب استبدال الهواتف، وهو تدهور البطارية، ما يمنح الأجهزة عمرا أطول ويقلل الحاجة لشراء أجهزة جديدة.
دعم الإصلاح وقطع الغيار لعقد كاملتلزم اللوائح الشركات المصنعة بتوفير قطع الغيار الأساسية لمدة تصل إلى 10 سنوات، مع إتاحة كتيبات الإصلاح بشكل مفتوح، والسماح لجهات الصيانة المستقلة بالعمل دون قيود، كما يُشترط توفير المكونات خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعزز سهولة الصيانة ويخفض التكاليف على المستخدمين، وفرضت القواعد الجديدة بأن تحافظ البطاريات على 80% من كفاءتها بعد 800 دورة شحن، لجانب تحسين معايير المتانة العامة للأجهزة.
هذا ومن المنتظر أن يتم تزويد الهواتف بملصقات توضح كفاءة البطارية وقابلية الإصلاح، ما يمنح المستهلكين شفافية أكبر عند اتخاذ قرار الشراء، كما يتوقع أن تدفع تلك القوانين الشركات لإعادة النظر في تصميم أجهزتها، والابتعاد عن الهياكل المغلقة المعتمدة على اللصق، لصالح تصميمات أكثر مرونة وقابلة للفك، حيث سيؤدي ذلك لزيادة طفيفة في سماكة الأجهزة أو تغييرات في خصائص مثل مقاومة الماء.
تداعيات عالمية تتجاوز أوروبارغم أن القوانين أوروبية، إلا أن تأثيرها مرشح للامتداد عالميا، نظرا لاعتماد الشركات على خطوط إنتاج موحدة، حيث شهد السوق بالفعل سيناريو مشابها عند فرض استخدام منفذ USB-C، الذي أصبح معيار عالمي لاحق.
وفرت القواعد الجديدة مزايا واضحة للمستخدمين، أبرزها خفض التكاليف وإطالة عمر الأجهزة، مقابل تحديات تواجه الشركات لإعادة هيكلة عمليات التصميم والإنتاج، وستتحول تلك المتطلبات لفرصة تسويقية تركز على الاستدامة وسهولة الإصلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك