يترأس الوفد الفنان القدير محمود حميدة، ويرافقه الفنانون نبيل عيسى وصدقي صخر، إلى جانب المصور العالمي وصانع الأفلام الوثائقية الدكتور أشرف طلعت.
وتأتي هذه المشاركة الفنية لتعكس القوة الناعمة المصرية في دعم الشراكات الأفريقية وتحويل التبادل الثقافي إلى فرص نمو سياحي ملموسة.
كانت لحظة وقوف الوفد عند" منابع النيل" هي المحطة الأبرز والأكثر تأثيرًا؛ حيث استعاد الحضور الرمزية التاريخية للنهر الذي يمثل شريان الحياة لمصر منذ آلاف السنين، مؤكدين أن الوقوف عند المنبع في أوغندا يعد تذكيرًا قويًا بالإرث الطبيعي المشترك وضرورة التعاون المستدام بين البلدين.
تضمن برنامج الوفد تجارب ميدانية تعكس التنوع البيولوجي الفريد لأوغندا، شملت: ممارسة رياضة التجديف في المياه البيضاء بنهر النيل، وهي إحدى قمم سياحة المغامرات عالميًا، تتبع الغوريلا الجبلية في غابة" بويندي" المنيعة، زيارة محمية" زيوا" لحييد القرن وتتبع الشمبانزي في حديقة" كيبالي" الوطنية، جولات في بحيرة فيكتوريا وخط الاستواء، لاستكشاف المناظر الطبيعية الخلابة التي تميز" لؤلؤة أفريقيا".
وأكدت الزيارة على رؤية استراتيجية مفادها أن السياحة بين مصر وأوغندا تقوم على التكامل لا التنافس؛ ففي حين تقدم مصر إرثًا حضاريًا فرعونيًا وقبطيًا وإسلاميًا عالميًا، تقدم أوغندا تجربة سياحة بيئية وحياة برية استثنائية، ويهدف هذا التوجه إلى صياغة برامج سياحية مشتركة تسمح للسائحين باستكشاف رحلة النيل من المنبع في أوغندا وصولاً إلى المصب في مصر.
وعلى الصعيد الرسمي، زار الوفد مستشفى محلي في مدينة" جينجا" مدعومًا من الدولة المصرية والقطاع الخاص، في إشارة واضحة لعمق التعاون التنموي.
كما التقى الوفد بالسفير المصري لدى أوغندا، المنذر سليم، الذي أكد على الأهمية الدبلوماسية للزيارة، والاحتفاء بالوفد في حفل عشاء رسمي بمركز" نديري" الثقافي.
من جانبها، صرحت نانسي عبد الهادي، أول سفيرة نوايا حسنة للسياحة الأوغندية في مصر، بأن هذه الرحلة تهدف لتقديم صورة حقيقية وملهمة عن أوغندا للجمهور المصري، مشيدة بدفء الاستقبال الأوغندي الذي يجعل الزائر يشعر وكأنه في وطنه.
ومن المتوقع أن تسفر هذه الزيارة عن إنتاج محتوى وثائقي عالمي، وإطلاق حزم سياحية جديدة تساهم في زيادة التدفقات السياحية المتبادلة، وترسيخ مكانة البلدين كركيزتين أساسيتين للسياحة في القارة السمراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك