عمان – مع دخول دوري المحترفين لكرة القدم مراحله الحاسمة، واشتداد المنافسة على اللقب في الأمتار الأخيرة من الموسم، تتجه الأنظار إلى صراع فردي لا يقل إثارة عن سباق القمة، يجمع بين نجمي الفيصلي والحسين إربد، أحمد العرسان ويوسف أبو جلبوش «صيصا»، في ظل الأرقام اللافتة التي حققها كل منهما على صعيد المساهمات التهديفية.
اضافة اعلانولم يكن تألق الثنائي هذا الموسم أمرا عابرا، بل تحول إلى عامل حاسم في تحديد مسار المنافسة على اللقب، حيث بات حضور أحدهما في أي مباراة كفيلا بترجيح كفة فريقه، سواء عبر التسجيل أو الصناعة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حصد النقاط في الجولات المتتالية، وأسهم في إبقاء الصراع مشتعلا حتى الجولات الثلاث الأخيرة.
ويعتلي الفيصلي صدارة جدول ترتيب الدوري برصيد 52 نقطة، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على الحسين إربد صاحب المركز الثاني، الذي يمتلك الرصيد ذاته، مع أفضلية نسبية للحسين بامتلاكه مباراة مؤجلة أمام فريق السرحان، من المقرر إقامتها بعد غد الخميس، ما يزيد من حدة الترقب بشأن هوية المتصدر في الأيام المقبلة.
وعلى مستوى الأرقام الفردية، يبرز أحمد العرسان، الجناح الأيسر للفيصلي، كأحد أبرز نجوم الموسم، بعدما فرض نفسه في صدارة قائمة الهدافين برصيد 14 هدفا، إلى جانب تقديمه 9 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 23 مساهمة.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة بالنظر إلى أن الفيصلي سجل 47 هدفا هذا الموسم، ما يعني أن العرسان ساهم بشكل مباشر في نحو نصف أهداف فريقه، وهو رقم يعكس حجم تأثيره الكبير داخل المنظومة الهجومية.
في المقابل، لا يقل يوسف أبو جلبوش «صيصا» تأثيرا مع الحسين إربد، حيث يحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين برصيد 12 هدفا، إضافة إلى تصدره قائمة صناع اللعب بـ11 تمريرة حاسمة، ليصل بدوره إلى 23 مساهمة تهديفية، معادلا رقم العرسان.
وجاء هذا التعادل في عدد المساهمات بعد تألقه في مواجهة الديربي أمام الرمثا، عندما سجل هدفا وصنع آخر، مؤكدا استمراريته في تقديم الإضافة الحاسمة لفريقه في المواعيد الكبرى.
هذا التنافس الرقمي والفني بين اللاعبين، يعكس مدى التطور الذي بلغه كل منهما، ليس فقط على مستوى الأرقام، بل أيضا من حيث القدرة على تحمل المسؤولية في اللحظات الصعبة، حيث أثبتا مرارا أنهما مفتاح الحلول الهجومية لفريقيهما، في وقت تزداد فيه الضغوط مع اقتراب خط النهاية.
ورغم هذا التألق اللافت، إلا أن غياب الثنائي عن قائمة المنتخب الوطني في التجمع الأخير الذي أقيم في تركيا نهاية الشهر الماضي، أثار علامات استفهام واسعة في الشارع الرياضي، خاصة في ظل المستويات التي يقدمانها هذا الموسم.
وقد اعتبر كثيرون أن ما يقدمه العرسان و»صيصا» يستحق فرصة حقيقية على المستوى الدولي، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.
ويبرز تأثير أحمد العرسان بشكل واضح في نتائج الفيصلي، حيث لعب دورا محوريا في إبقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، إذ عانى الفريق من فقدان النقاط في عدد من المباريات التي غاب عنها اللاعب بداعي الإيقاف أو الإصابة، ما يعكس مدى ارتباط الأداء الجماعي للفريق بحضوره داخل الملعب، سواء من خلال تحركاته الهجومية أو قدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير.
أما يوسف أبو جلبوش، فقد واصل تألقه مع الحسين إربد امتدادا لما قدمه في الموسم الماضي، حين كان أحد أبرز المساهمين في تتويج الفريق بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي، قبل نحو عام.
واستمر «صيصا» هذا الموسم في تقديم مستويات عالية، مؤكدا مكانته كأحد أهم صناع اللعب في الكرة الأردنية، بفضل رؤيته المميزة وقدرته على الربط بين الخطوط وصناعة الفرص لزملائه.
ومع تبقي ثلاث جولات فقط على نهاية الموسم، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، سواء على صعيد الصراع الجماعي بين الفيصلي والحسين، أو على مستوى المنافسة الفردية بين العرسان و»صيصا»، حيث يسعى كل منهما إلى إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
ولا تقتصر طموحات اللاعبين على التتويج باللقب فحسب، بل تمتد أيضا إلى تعزيز حظوظهما في تمثيل المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، وإقناع المدير الفني جمال سلامي بأحقيتهما في نيل الفرصة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية المهمة، وفي مقدمتها المشاركة في نهائيات كأس العالم.
إلى جانب ذلك، يضع كل من العرسان وأبو جلبوش نصب عينيه تحقيق أرقام فردية مميزة تعكس حجم عطائهما خلال الموسم، في ظل المنافسة المحتدمة بينهما على صدارة قائمة المساهمات التهديفية، وهو ما يضيف بعدا إضافيا للإثارة في الجولات الختامية.
ويذكر أن أحمد العرسان كان قد توج بجائزة أفضل لاعب في المرحلة الأولى من دوري المحترفين، والتي تقدمها صحيفة «الغد»، فيما حصد يوسف أبو جلبوش «صيصا» جائزة أفضل لاعب في المرحلة الثانية، في تأكيد جديد على الحضور القوي للثنائي طوال الموسم، وتقاسمهما لأضواء التألق في إحدى أكثر نسخ الدوري إثارة في السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك