قناة القاهرة الإخبارية - رسائل سياسية مهمة من بيروت.. هل يقترب اتفاق وقف النار الشامل؟ PSG - باريس سان جيرمان - NO COMMENT 🎬 وكالة الأناضول - "حزب الله" يشن 15 هجوما على القوات الإسرائيلية المتوغلة في لبنان رويترز العربية - إيران تقول إنها أطلقت صواريخ ومسيرات تحذيرية على سفن حربية أمريكية بخليج عُمان قناه الحدث - وفد حماس في مصر.. وبحث مع الفصائل حول نزع السلاح من غزة روسيا اليوم - إصابة مواطنين مصريين في الكويت بعد الهجوم الإيراني.. والسفير يتحرك بشكل عاجل قناة التليفزيون العربي - الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصي بتدمير اليورانيوم الإيراني وطهران تهدد بقصف إسرائيل رويترز العربية - إيران تؤكد دعمها لحزب الله وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع روسيا اليوم - نائب أوروبي: نعاني من العقوبات المفروضة ضد روسيا أكثر من روسيا نفسها وكالة الأناضول - سوريا.. مقتل شخص وإصابة 8 بانفجار في صوامع حبوب بريف حماة
عامة

علم الصحافة وكوارث السوشيال ميديا

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 شهر
1

​بين أروقة كليات الإعلام العريقة، تعلمنا أن الكلمة أمانة، وأن الخبر مقدس، والتعليق حر لكنه مسئول، درسنا أن الصحافة ليست مجرد مهنة لنقل المعلومات، بل هي سلطة رابعة تهدف لبناء العقلية الجمعية، وترسيخ ال...

ملخص مرصد
تسلط المقالة الضوء على تدهور معايير الصحافة التقليدية تحت تأثير السوشيال ميديا، حيث تحولت من مهنة نقل معلومات دقيقة إلى فوضى لغوية وأخلاقية. وأكدت أن الإعلام الجديد يفتقر للرقابة المهنية، مما يهدد القيم العربية والإنسانية، داعية إلى العودة للميثاق الصحفي كضرورة حتمية.
  • الصحافة التقليدية كانت تعتمد على دقة المصدر والمسؤولية الاجتماعية قبل نشر أي خبر.
  • السوشيال ميديا استبدلت اللغة الراقية بلغة مبتذلة تحت مسمى التريند وسرعة الانتشار.
  • الإعلام الجديد يهدد القيم الإنسانية والمهنية بسبب غياب الرقابة والميثاق الأخلاقي.

​بين أروقة كليات الإعلام العريقة، تعلمنا أن الكلمة أمانة، وأن الخبر مقدس، والتعليق حر لكنه مسئول، درسنا أن الصحافة ليست مجرد مهنة لنقل المعلومات، بل هي سلطة رابعة تهدف لبناء العقلية الجمعية، وترسيخ الهوية، وحماية قيم الأمة، إلا أن المشهد الراهن يضعنا أمام تساؤل مرير وهو أين نحن الآن من تلك المبادئ التي صاغت وعي أجيال كاملة؟​في علم الصحافة الذي درسناه، كانت المواثيق والمعايير هي العمود الفقري لأي عمل إعلامي، ولم يكن ميثاق الشرف الصحفي مجرد نصوص قانونية، بل كان التزامًا أخلاقيًا يحث على ​دقة المصدر أي التأكد من الخبر قبل نشره، والترفع عن الشائعات.

وأن هناك ​مسؤولية اجتماعية هدفها الحفاظ على السلم المجتمعي وحماية الخصوصية، غير أن ​اللغة الإعلامية الرصينة واستخدام مرادفات تعكس رقي الثقافة العربية، وتبتعد عن الابتذال كانت من أهم المبادئ التي تعلمناها في هذا المجال.

​هذا العلم منح الصحفيين القدرة على التحليل العميق وربط المحاور ببعضها البعض، لتخرج المقالة أو التقرير كبناء متكامل يساهم في رقي الأمة وعفتها وكرامتها.

​و​مع بزوغ فجر الألفية الجديدة، بدأ المنحنى يتجه نحو الأسفل، دخلنا عصر الإعلام الجديد الذي يبدو أنه يسير في اتجاه مناقض تمامًا لكل ما تعلمناه، لقد تحولت الشاشة من وسيلة تنوير إلى أداة لدهس القيم تحت مسمى التريند وسرعة الانتشار.

وأصبح زلزال السوشيال ميديا يمثل الانهيار الأخلاقي واللغوي، فقد اختفت العبارات الجزلة واللغة الراقية التي كانت تزين أعمدة الصحف، وحلت محلها لغة مبتذلة تفتقر للحس المهني، وأصبحت المصطلحات" الشارعية" هي السائدة لجذب أكبر عدد من المشاهدات.

​وتحت ضغط السبق الرقمي، تم تجاوز ميثاق الشرف الصحفي، ولم يعد هناك احترام للخصوصية، ولا اكتراث بدقة المعلومة بعد تحطيم المواثيق، فأصبحنا نعيش في فوضى عارمة تفتقر لأبسط قواعد الإنسانية.

​وبدلًا من أن يكون الإعلام حائط صد لحماية هويتنا وتقاليدنا، أصبح قطار السوشيال ميديا يدهس الأصول والثوابت، ويرسم خارطة طريق مجهولة المعالم، غايتها الوحيدة هي الاستهلاك لا البناء.

​هل هذا هو الإعلام الذي ننشده؟​الإجابة تكمن في الواقع المرير؛ فنحن الآن أمام خطر حقيقي يهدد العقلية العربية والإنسانية.

إن ما يسمى بالإعلام الجديد يمثل مرحلة هي الأخطر في تاريخ المهنة، حيث تم استبدال القلم بـ" الخوارزميات"، والقيمة بـ" التفاعل".

​إن العودة إلى الأصول المهنية ليست نوستالجيا أو حنينًا للماضي، بل هي ضرورة حتمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالميثاق الصحفي لم يوضع ليكون حبرًا على ورق، بل ليكون بوصلة تحمي الأجيال من الانجراف وراء تيار العبث المهني والأخلاقي.

وفي النهاية أعتقد أننا إذ لم نستفق ونعيد للصحافة هيبتها المستمدة من العلم والمواثيق، فسنظل نشاهد كوارث السوشيال ميديا وهي تحطم ما تبقى من قيم إنسانية ومهنية، في رحلة لا يعلم نهايتها إلا الله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك