قالت الكاتبة والناقدة رضوى الأسود بأن رواية" ختم خزعل" للدكتورة هدى النعيمى قد دمجت بين الراوية التاريخية ورواية الأجيال فى ملحمة أدبية كشفت عما حدث قبل قرن كامل من الزمن.
جاء ذلك خلال مناقشتها للرواية أمس بدار العين مع الناقد عبد الرحمن الطويل، فيما أدارت النقاش الدكتورة فاطمة البودى.
وأوضحت بأن الرواية تضم شخصيات نابضة بالحياة وأحداث حية لا نقرأ عنها فحسب، ولكن نراها بالمثل فى كادرات سينمائية تجعل منها رواية مشهدية بامتياز، فنشاهد أماكن وأسواق وقصور وصحارى، ونلمس أوجه ونشعر بالحب والغربة والحنين واللوعة ونحس بالألم من خلال أبطال كانوا ينعمون بوطن، فأصبحوا بين عشية وضحاها، دون مآوى.
ووصف رضوى الأسود أن رواية" ختم خزعل" بالرواية البوليفونية والتى تقوم على تقاطع الرؤى والزوايا السردية، ما منح النص ديناميكية وحيوية لا تسمح بتسرب لحظة ملل واحدة، وقد ساعد هذا التكنيك على ألا تمنح الرواية نفسها للقارئ دفعة واحدة، فمن خلال سرد كل بطل، تكشف الرواية زاوية جديدة ومنطقة كانت ملغزة، فيتكتشف شيئًا فشيئًا ومع حكاية كل شخصية على حدة، المخفى والمبهم لتأت إجابات الأسئلة.
وتابعت: أن" ختم خزعل" رواية تمزج ببراعة شديدة بين التاريخى والمُتخيل.
وتفتح جُرح هوية حرصت جهات عدة على طمسها (إيران وأنجلترا)، لكن هدى النعيمي تعيد تذكيرنا بقضية" الأحواز" المنسية.
ومن جانبه قال الروائى والناقد عبد الرحمن الطويل أن الحدث التاريخى الذى يصل للقراء عبر الرواية يصل لعدد أكبر بكثير من الذين سيصل إليهم عبر الكتابة التاريخية، فضلاً عن أن التناول الأدبى وبناء الشخصيات وبناء الحبكة الأدبية والقصة والكتابة بالأسلوب الأدبى يصل بالحدث التاريخى بشكل مختلف نستطيع أن نقول عنه شكل مجسم أو ثلاثى الأبعاد.
وتابع: من هنا أرى أهمية الرواية تكمن فى أختيارها للموضوع والحقبة التاريخية والتركيز على منطقة تاريخية وأدبية بكر.
وعندما كتب الكاتبة" ختم خزعل" كانت تحمل همًا تاريخيًا، حيث يتجاوز مجرد أستغلال منطقة بكر ربما لم يُكتب فيها من قبل.
أو تتجاوز الرغبة فى كتابة رواية تاريخية بشكل يثُبت لها أولية فى الكتابة عن هذه الحقبة أو الحدث.
ورأى" الطويل" أن المصادر والمراجع المذكوزة فى الرواية تشير الى أن القارئ إذا أراد ان يتوسع فى قضية" الأحواز" فأمامه بحرًا من المصادر وعدد كبير من الطريق تفتحها هذه الرواية.
ومن جانبها قالت مؤلفة النص الكاتبة هدى النعيمى أن الرواية تتحدث عن أختفاء مملكة" الأحواز" حيث ارتكزت على هذا الحدث التاريخى ولكنها تضم مساحة كبيرة من التخيل، بها 12 شخصية مختلفة لرجال ونساء تحمل زوايا متباينة الرؤى.
فمنها من خرج من الأحواز أو ظل بها.
وأختتمت: «حاولت أن أتخيل أثر هذا الحدث الرهيب على المنطقة إنسانيًا وكيف تلقى البشر الذين عاشوا هذه الفترة أجواء هذا التضارب وما الذى أستطاعوا فعله إزاء هذا الفعل».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك