تشهد محافظة الجوف شمال شرقي اليمن توترًا متصاعدًا بين القبائل وميليشيات الحوثيين، عقب اختطاف الشيخ القبلي البارز حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، ما فجّر حالة من الغضب والاستنفار القبلي في المحافظة.
ودعت قبائل “ذو حسين”، التي ينتمي إليها الشيخ المختطف، إلى “النكف القبلي” والاحتشاد في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، حيث توافد المئات من أبناء القبائل، ممهلين الحوثيين وقتًا محددًا للإفراج عنه بعد نقله إلى صنعاء.
وبحسب مصادر قبلية، أقدمت القبائل على إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين الجوف وصنعاء، في خطوة تصعيدية تهدد بتفاقم الأوضاع، رغم تدخل وساطة قبلية نجحت في تمديد المهلة دون فتح الطريق حتى الآن.
في المقابل، دفعت ميليشيات الحوثيين بتعزيزات عسكرية إلى محيط تجمع القبائل، وسط مؤشرات على احتمالية اندلاع مواجهات، في ظل حالة استنفار واسعة لقبائل “دهم”.
وتباينت الروايات حول أسباب اختطاف الحزمي، بين اتهامات بتحريضه على إثارة الفتنة، وفق بيان حوثي، وأخرى تشير إلى مواقفه الأخيرة المنتقدة للجماعة وتدخله في قضايا قبلية حساسة.
كما صعّد قياديون حوثيون من لهجتهم، محذرين من أي تحركات قبلية أو قطع للطرقات، ومتوعدين بالتعامل الحازم مع أي تصعيد، ما يزيد من تعقيد المشهد في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات لدعم القبائل من قبل الحكومة اليمنية، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة واسعة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك