استعرض منتدى الاستثمار الرياضي في يومه الثاني تجارب نوعية للأندية السعودية في تنويع مصادر دخلها، وذلك خلال جلسة حوارية شارك فيها الرؤساء التنفيذيون لأندية القادسية والفيحاء والأنصار.
وسلط فهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، الضوء على استراتيجية ناديه في التوسع بإنشاء الأكاديميات محلياً وخارجياً باعتبارها استثماراً طويل الأجل لصناعة المواهب، كاشفاً عن نجاح النادي في تصفير ديونه ومعالجة التزاماته المالية بالكامل خلال عام واحد، في خطوة تعكس الارتباط الوثيق بين كفاءة الإدارة المالية والنجاح الرياضي.
التحول من التحديات إلى الفرص الاستثماريةمن جانبه، تناول باسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، تجربة ناديه في مواجهة تحديات مرحلة التخصيص التي تزامنت مع هبوط الفريق، مؤكداً أن النادي يمضي قدماً في مشاريع استثمارية واعدة تشمل إنشاء فندق للمعسكرات وتطوير الملاعب وتأسيس مدرسة للموهوبين ومتحف تاريخي.
وشدد البلادي على أن تطوير البنية التحتية هو الضمانة الوحيدة لدعم “المنتج الأساسي” وهو اللاعب، مشيراً إلى أن توفير بيئة متكاملة للفئات السنية هو المحرك الفعلي لتعزيز العوائد المستقبلية.
صناعة النجوم والتفاعل المجتمعيوفي سياق متصل، كشف جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، عن نجاح استثمارات النادي في قطاع الفئات السنية، حيث يضم النادي حالياً أكثر من 30 لاعباً يمثلون المنتخبات السعودية.
وأوضح بيسغروف أن القادسية يعمل على خطة شاملة لتطوير الحوكمة والأداء التجاري، مع التركيز على المسؤولية الاجتماعية التي تجذب نحو 150 ألف فرد سنوياً لبرامج النادي، مؤكداً أن الارتباط بالمجتمع يمثل ركيزة أساسية للاستدامة الرياضية والنمو التجاري.
تكامل المسارين الفني والاقتصاديواختتم المشاركون الجلسة بالتأكيد على أن العمل الفني داخل الملاعب لم يعد بمعزل عن الحسابات الاقتصادية، بل أصبحا مسارين متكاملين يحددان قدرة النادي على التنافس.
واتفق المتحدثون على أن التحولات الاقتصادية المتسارعة في القطاع الرياضي السعودي تفرض على الأندية تبني نماذج استثمارية مرنة، توازن بين تطوير المنشآت وضخ الاستثمارات في الكوادر البشرية، لضمان مكانة مرموقة في خارطة الرياضة المحلية والدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك