وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
اقتصاد

من هرمز إلى المطارات .. أزمة وقود تهدد الرحلات الجوية

بوابة أرقام المالية

تلقي الحرب الدائرة بظلالها على قطاع الطيران العالمي، إذ تتشابك تداعياتها بين ارتفاع حاد في أسعار التذاكر، وتعليق رحلات على مسارات حيوية، وما هو أخطر من ذلك: شبح نقص وقود الطائرات الذي يُهدد بشلل غير م...

ملخص مرصد
تواجه شركات الطيران العالمية أزمة حادة في وقود الطائرات بسبب الحرب، مما يهدد بارتفاع أسعار التذاكر وتعليق رحلات جوية. تعتمد أوروبا وآسيا بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه. حذرت وكالة الطاقة الدولية من نفاد المخزون الاستراتيجي خلال 6 أسابيع، مما يضغط على شركات الطيران لرفع الرسوم أو إلغاء رحلات.
  • أزمة وقود الطائرات تهدد بارتفاع أسعار التذاكر وتعليق رحلات جوية عالمياً
  • أوروبا وآسيا تعتمد على واردات الوقود من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز
  • شركات طيران ترفع رسوم خدمات إضافية أو تلغي رحلات بسبب نقص الوقود
من: شركات الطيران الأوروبية والآسيوية والأمريكية أين: أوروبا وآسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة

تلقي الحرب الدائرة بظلالها على قطاع الطيران العالمي، إذ تتشابك تداعياتها بين ارتفاع حاد في أسعار التذاكر، وتعليق رحلات على مسارات حيوية، وما هو أخطر من ذلك: شبح نقص وقود الطائرات الذي يُهدد بشلل غير مسبوق لحركة الطيران، إذ تقف شركات الطيران الأوروبية والآسيوية في مواجهة الأزمة الأشد، فيما لا تبدو بقية دول العالم بمنأى عن تداعياتها.

وقود الطائرات منتج نفطي مكرر تشتريه شركات الطيران من مصافي التكرير وشركات الوقود، وينتقل عبر السفن وخطوط الأنابيب ليخزن في المطارات، وعلى غرار البنزين بالنسبة للسائقين، فإن نقص الإمدادات لا يعني بالضرورة توقف الرحلات فورًا، لكنه يجعلها باهظة التكلفة خاصة بالنسبة للمسافرين الأكثر حساسية للأسعار.

كشفت الأزمة عن هشاشة بنية الطاقة الأوروبية، إذ أدى إغلاق عشرات المصافي خلال العقدين الماضيين إلى تراجع الإنتاج المحلي، ورفع اعتماد القارة على الكيروسين المستورد من الشرق الأوسط، وقد جاءت الحرب لتقطع هذا الشريان، فانخفضت معظم واردات أوروبا من وقود الطائرات.

يمثل مضيق هرمز شريان الحياة لقطاع الطيران الأوروبي، حيث يمر عبره نحو 40% من إجمالي واردات القارة من وقود الطائرات، ومع تعطل حركة الملاحة، أصبحت الشحنات البديلة غير كافية لتعويض العجز، مما يضع شركات الطيران في مواجهة حتمية مع احتمال نفاد المخزون الاستراتيجي الذي حذرت وكالة الطاقة الدولية من أنه قد لا يكفي لأكثر من ستة أسابيع.

يتم تكرير جزء كبير من وقود الطائرات عالميًا في آسيا، وتتصدر كوريا الجنوبية قائمة المصدرين له، لكن النفط الخام المغذي لمصافي القارة يأتي من الشرق الأوسط، مما اضطر الدول الآسيوية مؤخرًا إلى تقييد صادراتها من وقود الطائرات، ما يعزز الضغط على الأسعار وميزانيات تشغيل شركات الطيران.

يمثل الوقود ثاني أكبر بنود التكلفة بالنسبة لشركات الطيران بعد الأجور، أو حوالي ربع إجمالي نفقات التشغيل، ولتوضيح حجم الأزمة، تستهلك الطائرة ذات الممر الواحد نحو 800 جالون من الوقود في الساعة الواحدة، وتكفي الإشارة إلى أن أكبر أربع شركات طيران أمريكية أنفقت مجتمعة قرابة 100 مليون دولار يومياً في المتوسط على الوقود في العام الماضي.

وفقاً لمؤشر" أرجوس" الأمريكي، سجلت أسعار الوقود ارتفاعاً قياسياً بنسبة 70% منذ بدء الحرب أواخر فبراير، ليصل سعر الجالون إلى 4.

24 دولار في وقت سابق خلال أبريل، هذا التسارع السعري دفع وكالة" فيتش" إلى إطلاق صافرات الإنذار بشأن الشركات التي تفتقر للملاءة المالية الكافية لاستيعاب هذه الضغوط، مؤكدة أن التعثر المالي قد يكون المصير المحتوم لبعضها.

أمام هذا الواقع، لجأت شركات الطيران إلى تكتيكات دفاعية لتحميل المستهلكين جزءاً من العبء المالي، ونظراً لصعوبة تعديل أسعار التذاكر المباعة مسبقاً، لجأت بعضها إلى رفع رسوم الخدمات الإضافية، مثل الأمتعة واختيار المقاعد.

تتفاوت حدة الأزمة بين شركات الطيران، فبينما تتوقع" دلتا" و" يونايتد إير لاينز" إنفاق مليارات إضافية على الوقود، تواجه شركات مثل" سبيريت إيرلاينز" خطر التصفية النهائية بعد إفلاسين متتاليين، وفي أوروبا، بدأت" رايان إير" و" إس إيه إس" بالفعل في دراسة أو تنفيذ قرارات بإلغاء آلاف الرحلات في ظل نقص الإمدادات.

رغم أن الولايات المتحدة تعد منتجاً رئيسياً للنفط ومصدراً للوقود، إلا أنها ليست بمعزل عن تداعيات الأزمة ويؤكد خبراء الطاقة أنها ليست في مأمن تام، لأن النقص في الأسواق الدولية يدفع الأسعار المحلية للارتفاع حتماً، مما سيجبر الشركات المحلية على تقليص رحلاتها الأقل ربحية، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى اشتعال أسعار التذاكر داخل السوق الأمريكية نفسها خلال ذروة الصيف.

يرى خبراء على رأسهم" فاتح بيرول" مدير وكالة الطاقة أن الأزمة ليست عابرة، وحتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، قد يحتاج القطاع إلى عامين للعودة لمستويات ما قبل الحرب، لأن استئناف الإمدادات من النفط وعمليات التكرير قد تستغرق وقتاً طويلاً، مما يعني أن مصير موسم السفر الصيفي قد حسم، لأن شركات الطيران تخطط مساراتها وتحدد أسعار تذاكرها لأشهر قادمة.

يشهد قطاع الطيران العالمي حالة من الاضطراب، وبينما تحاول الشركات احتواء الأزمة عبر رفع الرسوم وتقليص الرحلات، يظل المسافر هو الطرف الأكثر تأثراً بارتفاع التكاليف وقلة الخيارات، أما تجاوز الأزمة، فلا يرتبط فقط بتهدئة الجبهات العسكرية، بل بإعادة صياغة استراتيجية لأمن إمدادات الوقود وتنويع مصادر الطاقة عالميًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك