حديقة الإبداع بكل روعة تنوع الفنون التي تحتويها تتجاوز آفاقها مجرد التمتّع بالجمال أو الترفيه، رغم كونهما من العناصر الأساسية.
الإبداع بقوة تأثيره على كل فرد من الأسرة هو أيضاً أمانة تعكس قيم ورسالات مصر الثقافية الممتدة عبر العصور، كما تساهم في بناء وعي وطني، اجتماعي، إنساني.
ترحيب من الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتقدّم الإيجابي الذي شهده مستوى الأعمال الفنية، تحديداً مجال الدراما التليفزيونية، هذا الدور اضطلعت به منذ أعوام الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، انطلاقاً من مسئولية تعبير الدراما التليفزيونية عن قضايا وملفات هي الأقرب إلى اهتمام المواطن.
لنشاهد اقتحام ملفات لمست بصدق وجدان وهموم الشارع المصري.
توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي العمل على مبادرة دولة الفنون والإبداع استحضاراً للنجاح المبهر الذي حقّقه برنامج دولة التلاوة، يحمل أبعاداً أكبر من مجرد البحث عن المواهب في مختلف مجالات الإبداع.
هي دعوة لإثراء وتعزيز منابع القوى المصرية الناعمة، تأكيداً لحقيقة أن الفنون والثقافة تعدان من عوامل الأمن القومي المصري الداعم للتوجه السياسي تحديداً تحت ظروف ما زالت تتأرجح بين التهدئة والتصعيد مما يفرض استدعاء الوعي الجمعي.
دور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية كان حاضراً عبر تقديم فرص جادة للمواهب خلال برامج كثيرة قدمتها، نموذج يصلح البناء عليه، ليتحول إلى مشروع قومي متكامل يضمن استمرار صناعة المبدع واستثمار المواهب عبر منحهم فرص عمل، وهو ما حدث في الإنتاج الدرامي للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي قدّمت هذه الفرص فعلاً للكثير من المواهب التي ظهرت في البرامج المختلفة.
دولة الفنون والإبداع مشروع قومي يعتمد على تضافر الجهود، انطلاقاً من مضمون مبادرة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في هذا المجال، لتكتمل منظومة الأهداف المطلوبة، بالتنسيق مع جهات مختلفة وبرامج عمل تجمع وزارات التربية والتعليم، والشباب والرياضة، والثقافة، والإعلام.
دولة أقرب إلى أكاديمية تحتضن وتصقل المواهب بكل آليات الدعم والتدريب ومتابعة منحهم فرص عمل.
الدعوة إلى دولة الفنون والإبداع مشروع يتطلب التخطيط المدروس، تحديداً حين يكون الهدف تقديم جيل جديد يبدع بكل إدراك لحجم المسئولية التي تقع عليه في صياغة الوجدان المصري والعربي.
كما يُشكل هذا المشروع القومي خط الدفاع الأساسي لمواجهة سموم التطرف، حيث يدعم مناعة المجتمع ضد ما تعمل عليه الجماعة الإرهابية من دسائس ومؤامرات.
إذ كلما زادت مساحة الإبداع في التعبير عن كل قيمة وطنية أو اجتماعية، ترسّخت القناعة واتضحت الرؤية الكاشفة عن إجرام وزيف خطاب الجماعة الإرهابية التي لا تعدم محاولاتها الخبيثة اصطياد الشباب والتغرير بهم عبر المنصات والمؤسسات التي تزعم كذباً توجّهاً مدنياً في ظاهرها، ليتم بعدها بث دعاوى العنف والإرهاب وتحريض الشباب ضد وطنهم.
الفنون بدورها لم تتوانَ عن الرد على محاولات الجماعة الإرهابية اختراق المجتمع المصري كما ظهر في أعمال رائدة حقّقت صدى جماهيرياً مثل «ثلاثية الاختيار، العائدون، هجمة مرتدة»، وغيرها.
دراما أحدثت نقلة نوعية في الوعي من خلال تسليط الضوء على الدسائس والمؤامرات التي كانت جماعة الإرهاب تحيكها ضد مصر.
التسامح.
وحدة وترابط المجتمع المصري ضد ما يُهدد أمنه واستقراره.
قبول الرأي الآخر، هي قيم تصطدم بكل مخزون العنف والكراهية والتمييز عند عصابة تعتنق عقيدة أنها فقط أمة المسلمين وليست أمة من المسلمين.
عصابة تمتلك وحدها حق التكفير وإراقة الدماء.
مصر لا تختزن فقط أكثر من ثلاثة أرباع آثار العالم، لكن أرضها تنعم بعدد لا حصر له من الجواهر الثمينة بين مختلف محافظاتها يبحثون عن فرص لتحقيق أحلامهم من خلال مشروع متكامل يضعهم في مصاف رموز الإبداع والفنون المصريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك