مباشر- عززت صناديق التحوط ومديرو الأصول رهاناتهم على انخفاض الدولار الأمريكي عبر سوق الخيارات، في إشارة قوية إلى تحول معنويات السوق مع تراجع الحاجة للملاذات الآمنة.
وشهد يوم الجمعة الماضي ارتفاعاً في تداول خيارات اليورو مقابل الدولار بنسبة 60%، حيث تجاوز الطلب على خيارات الشراء باليورو نظيرتها للبيع بنحو 30%، مما يعكس توقعات المستثمرين بصعود العملة الموحدة.
ساهمت الأنباء الواردة حول اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق لوقف إطلاق نار دائم في زيادة الضغوط البيعية على العملة الأمريكية، ليواصل مؤشر بلومبرغ للدولار انخفاضه الشهري بنسبة 1.
9%.
وأوضح جيان كاو، من شركة آر بي سي كابيتال ماركتس، أن الصناديق وعملاء الأموال الحقيقية يلاحقون هذا التراجع في معظم أزواج العملات الرئيسية خلال الـ 48 ساعة الماضية.
أشار المتداولون إلى أن انخفاض التقلبات الضمنية في أسواق الصرف جعل شراء خيارات البيع المباشرة للدولار" رخيصاً للغاية" في الوقت الحالي.
ويُعد هذا الهدوء في الأسواق عاملاً محفزاً لمديري الأصول لزيادة مراكزهم البيعية بتكاليف أولية منخفضة، بانتظار نتائج الجولة القادمة من المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران قبل انتهاء المهلة الزمنية للهدنة.
أصبحت العملات المرتبطة بالمخاطرة، مثل الدولار الأسترالي والكندي واليورو، هي الوجهة المفضلة للصناديق التي تتوقع استمرار ضعف العملة الأمريكية عقب خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وسيطرت حالة من الاستقرار النسبي على التداولات يوم الاثنين، مع بقاء الأسواق في وضع الانتظار ترقباً لتطورات المحادثات الإيرانية وتأكيد تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويراقب المستثمرون بدقة حجم تداول خيارات الشراء على الدولار الأسترالي، الذي تجاوز 50% من خيارات البيع، كونه مؤشراً حيوياً على عودة شهية المخاطرة.
وتتجه الأنظار الآن إلى جلسة استماع وارش أمام مجلس الشيوخ، حيث ستحدد رؤيته النقدية القادمة مدى استدامة الموجة البيعية الحالية التي تضرب" عملة الاحتياط العالمية" في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك