قضت محكمة جنايات المنصورة بالسجن المؤبد على المتهم الرئيسي في قضية مقتل مزارع بقرية" سلامون القماش"، في واقعة بدأت بخلاف بسيط على" ري الأرض" وانتهت بمأساة هزت محافظة الدقهلية.
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد حسام النجار، وعضوية المستشارين محمد أحمد شعبان، وأحمد عبد العليم يوسف، ومصطفى فهيم العدوي، وبأمانة سر محمود محمد عبد الرازق، عقب جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات النيابة والدفاع، وفحصت أوراق القضية بشكل كاملخلاف على" الدور" انتهى بجريمةتعود تفاصيل الواقعة إلى مشادة نشبت بين المجني عليه والمتهمين بسبب أولوية تشغيل ماكينة الري، ورغم محاولة المجني عليه حل الأمر وديًّا وبالتراضي كما هو متبع بين المزارعين، إلا أن المتهم الأول لم يستجب لصوت العقل، وتطورت المشادة سريعًا إلى اعتداء عنيف.
لحظة الغدر وتفاصيل المرافعةخلال جلسة المحاكمة، قدمت النيابة العامة مرافعة قوية أعدها وكيل النائب العام عمرو الشريف، تحت إشراف المستشار الدكتور مصطفى عبد الباقي تركيا، المحامي العام لنيابة جنوب المنصورة الكلية، لتؤكد أن الجريمة لم تكن مجرد مشاجرة عابرة، بل واقعة قتل مكتملة الأركان تعكس خطورة التعدي على النفس البشرية.
ووصفت المرتفعة الجريمة بأنها" بشعة"، فبدلًا من أن يُحتكم لصوت العقل، اختار المتهم الأول طريق العنف، فحمل فأسًا وسدد ضربة قاسية إلى رأس المجني عليه، استقرت في موضع قاتل، فسقط أرضًا غارقًا في دمائه، في مشهد يجسد قسوة الفعل وبشاعته”.
وأكد وكيل النائب العام أن المتهم استخدم" فأسًا" ليس لزراعة الأرض، بل لضرب المجني عليه فوق رأسه ضربة قاتلة أودت بحياته أمام ابنه، مشيرة إلى أن تحول أدوات الزراعة لوسائل قتل يعكس خطورة إجرامية كبيرة.
تقرير الطب الشرعي يحسم الجدلأكدت النيابة أن الأدلة ضد المتهم كانت قاطعة، حيث تطابقت شهادات الشهود مع تقرير الطب الشرعي الذي أثبت أن الوفاة حدثت نتيجة كسر في الجمجمة ونزيف داخلي حاد بالمخ، مما يثبت أن الضربة كانت متعمدة وفي مكان قاتل.
حكم المحكمة وقصاص العدالةبعد تداول القضية وسماع الدفاع، أصدرت المحكمة حكمها العادل بالمؤبد: للمتهم الأول" محمود عاطف الطلحاوي" لثبوت ارتكابه جريمة القتل، والبراءة: للمتهمين الثاني والثالث لعدم كفاية الأدلة ضدهما.
واختتمت المحكمة والنيابة رسالتهما بأن حياة الإنسان أغلى من أي نزاع، وأن القانون هو الملجأ الوحيد لرد الحقوق بعيدًا عن العنف والغابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك