بدأت مصلحة الشهر العقاري تفعيل قرار وزير العدل بشأن تعليق بعض الخدمات الحكومية المرتبطة بالنشاط المهني للممتنعين عن أداء دين النفقة.
وألزمت وزارة العدل مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، حال ثبوت صدور حكم واجب النفاذ بالإدانة طبقًا للمادة (293)، بتعليق استفادة المحكوم عليه من جميع خدمات الشهر والتوثيق، إذا كانت مرتبطة بممارسة نشاطه المهني، وذلك لحين سداد المبالغ المستحقة، ولا يُرفع التعليق إلا بموجب شهادة براءة ذمة، وفقًا للضوابط الواردة بقرار وزير العدل رقم 1728 لسنة 2026.
وأكدت مصلحة الشهر العقاري أن عدد الخدمات المقرر إيقافها لسداد دين النفقة عددها 52 خدمة تتعلق جميعها بالنشاط المهني.
ويتم تنفيذ قرارات التعليق والرفع إلكترونيًا عبر الربط بين التطبيقات المعتمدة لدى الجهات المختصة ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق، بما يضمن تحديث البيانات بشكل فوري ودقيق.
وتلتزم مكاتب الشهر العقاري والسجل العيني ومأمورياتها وفروع التوثيق بمراعاة أن نطاق التعليق يقتصر على الخدمات المرتبطة بالنشاط المهني فقط، ولا يمتد إلى الإجراءات الشخصية للمحكوم عليه، وفقًا للقوائم المحددة والمعتمدة.
وكانت وزارة العدل ممثلة في مصلحة الشهر العقاري قد أصدرت منشورًا فنيًا جديدًا بشأن آليات تنفيذ الأحكام الصادرة طبقًا لنص المادة (293) من قانون العقوبات، المستبدلة بالقانون رقم 1 لسنة 2020، وذلك في إطار تنظيم إجراءات تعليق الخدمات عن المحكوم عليهم في قضايا الامتناع عن سداد النفقة وما في حكمها.
وتنص المادة (293) من قانون العقوبات على أن كل من صدر ضده حكم قضائي واجب النفاذ يقضي بدفع نفقة للزوجة أو الأقارب أو الأصهار، أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن، وامتنع عن السداد رغم قدرته على الدفع لمدة ثلاثة أشهر بعد تنبيهه، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ولا تُرفع الدعوى إلا بناءً على شكوى أو طلب من صاحب الشأن.
كما نصت المادة على أنه في حال تكرار الدعوى عن ذات الجريمة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة، ويترتب على الحكم بالإدانة تعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المرتبطة بممارسة نشاطه المهني، والتي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والجهات التي تقدم خدمات مرافق عامة، وذلك إلى حين سداد المبالغ المستحقة.
وفي هذا الإطار، صدر قرار وزير العدل رقم 896 لسنة 2026، المنشور بجريدة الوقائع المصرية في عددها رقم 61 بتاريخ 15 مارس 2026، والذي نص على التزام الجهات المعنية، حال ثبوت صدور حكم إدانة واجب النفاذ وفق المادة (293)، بتعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المرتبطة بنشاطه المهني، متى تقدم للحصول عليها، وذلك إلى حين سداد مديونياته لصالح المحكوم له أو بنك ناصر الاجتماعي بحسب الأحوال.
كما نص القرار على عدم رفع التعليق إلا بعد تقديم شهادة رسمية تفيد براءة ذمة المحكوم عليه، مع التزام بنك ناصر الاجتماعي بإخطار الجهات المختصة بالمحكوم عليهم الذين قاموا بالسداد، وتحديدًا فيما يخص وزارة العدل وخدمات الشهر العقاري والتوثيق.
وأشار القرار إلى إمكانية تعديل أو إضافة جهات أو خدمات أخرى بقرار من وزير العدل من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب الجهات المعنية، على أن يُنشر القرار في الوقائع المصرية ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وفي السياق ذاته، صدر قرار وزير العدل رقم 1728 لسنة 2026 بشأن وضع ضوابط وإجراءات تنفيذ العقوبة المنصوص عليها بالمادة (293)، والذي أتاح للمجني عليه أو بنك ناصر الاجتماعي، بحسب الأحوال، التقدم بطلب إلى مكتب تلقي طلبات تعليق الخدمات بالمحكمة الابتدائية المختصة لطلب تعليق الخدمات المرتبطة بالنشاط المهني للمحكوم عليه، وفقًا للإجراءات المحددة بالقرار.
كما تضمن القرار الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة وقواعد البيانات لضمان تنفيذ قرارات التعليق أو الرفع بصورة رقمية دقيقة، وربطها بالتطبيقات المعمول بها لدى الجهات التنفيذية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك