أثار السناتور الأميركي الديمقراطي كريس مورفي موجة غضب سياسية وإعلامية واسعة في الولايات المتحدة بعدما علّق بكلمة" رائع" على تقرير إعلامي مثير للجدل زعم أن أكثر من 26 سفينة إيرانية نجحت في اختراق الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.
وجاء تعليق مورفي عبر منصة" إكس" يوم الاثنين رداً على تقرير نشرته مجلة الشحن البحري Lloyd’s List تحدث عن تمكن ما يُعرف ب" أسطول الظل" الإيراني من تجاوز القيود البحرية الأميركية المستمرة في المنطقة.
وسرعان ما قوبل تعليق السيناتور بانتقادات واسعة، حيث نفى المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل صحة التقرير مؤكداً أنه يحتوي على" معلومات خاطئة"، كما هاجم تعليق مورفي معتبراً إياه" تصرفاً مخزياً".
ومع تصاعد الانتقادات، أوضح مورفي أن منشوره كان ساخراً، قائلاً عبر حسابه على" إكس": " لا أصدق أنني مضطر لتوضيح ذلك، لكن سوء إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب للحرب ليس أمراً رائعاً إطلاقاً.
تغريدتي كانت مجرد سخرية".
وأضاف لاحقاً لصحفيين أنه سيصبح" أكثر حذراً في استخدام السخرية على إكس" مستقبلاً.
مصادر داخل الحزب الديمقراطي انتقدت أيضاً تصرف مورفي، حيث قال أحد مساعدي الكونغرس لصحيفة" نيويورك بوست" إن" استخدام السخرية في قضايا حياة أو موت أمر لا يليق بعضو في مجلس الشيوخ".
وأشار المصدر إلى أن المناخ السياسي المشحون، و" وجود أصوات يسارية متطرفة أبدت تعاطفاً مع إيران، جعل الجمهوريين يتعاملون مع التغريدة باعتبارها موقفاً حقيقياً وليس مزحة".
من جهته وصف السناتور الجمهوري ريك سكوت تصرف مورفي بأنه" إحراج لمجلس الشيوخ"، واتهمه ب" التشجيع على أعداء يستهدفون الأميركيين".
كما دعا إلى شطب عضويته من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
بدوره اعتبر الحساب الرسمي للجمهوريين في مجلس الشيوخ أن" التشجيع على نظام قتل مواطنين أميركيين أمر غير مقبول"، مطالباً الديمقراطيين بإدانة تصريحات مورفي.
وتدفقت الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه معلقون بدعم إيران أو الإضرار بالأمن القومي الأميركي.
ويعد مورفي، البالغ من العمر 52 عاماً، من أبرز منتقدي الحرب ضد إيران، وقد صعّد مؤخراً لهجته.
ويشغل السناتور عدة منصاب مؤثرة في ملفات السياسة الخارجية، من بينها عضوية لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الاعتمادات الفرعية للأمن الداخلي في مجلس الشيوخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك