يفتتح الفنان التشكيلي وليد نايف معرضه الجديد تحت عنوان «وليد اللحظة» في جاليري ياسين يوم 28 أبريل، مقدّمًا تجربة بصرية تتجاوز المفهوم التقليدي للزمن، وتعيد طرحه كحالة عابرة لا يمكن الإمساك بها.
يرتكز المعرض رؤية فلسفية مكثفة مفادها «لا يوجد الآن»، حيث يتعامل نايف مع الحاضر بوصفه لحظة مراوغة، تولد وتفنى في آنٍ واحد، ولا تترك خلفها سوى آثارٍ بصرية أشبه بـ«ندوب» و«خدوش» تثبت مرور الإنسان عبر الزمن.
هذه الفكرة تنعكس بوضوح في أعماله التي تبدو كأنها سجلات حسية لزمن متفلت، يتشكل ثم يتلاشى.
وتتميز لوحات المعرض بمزج لافت بين دقة التكوين المستمدة من خبرته في هندسة المناظر، وبين عفوية الارتجال الفني، ما يمنح الأعمال طابعًا ديناميكيًا نابضًا.
ويعتمد نايف على خامات وألوان مستوحاة من التربة والصدأ، إلى جانب تقنيات «الخدش» التي تحيل إلى نقوش الإنسان الأولى، في محاولة لربطها بصريًا بجدران العصر الرقمي، بما فيها فضاءات التواصل الاجتماعي، في طرحٍ يوازي بين بدايات التعبير الإنساني وتجلياته المعاصرة.
ويُنظر إلى هذا المعرض بوصفه امتدادًا لمسار فني طويل سعى فيه نايف إلى تفكيك العلاقة بين الإنسان والزمن، عبر لغة تشكيلية تجمع بين الجذور والحداثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك