الجزيرة نت - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب وجرائم حرب" بحق أسطول الصمود العربية نت - السعودية تدين استهداف قوات اليونيفيل جنوب لبنان وكالة الأناضول - زفيريف على بعد خطوة من لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى يني شفق العربية - الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل قناه الحدث - ترامب: نحرز تقدماً كبيراً مع إيران القدس العربي - العرب: مشروع النهوض… الغائب والمغيّب الليوان - الفنانة نجلاء العبدالله: كنت شقية في طفولتي بطريقة مرعبة.. وكنت أمثل في البيت من صغري الليوان - سالفة الفنانة نجلاء العبدالله مع تشابه اسمها مع أسماء مشاهير قناة التليفزيون العربي - الرئيس الفرنسي يدعو روسيا وأوكرانيا للعودة إلى طاولة الحوار لوضع خطة للسلام قناة الشرق للأخبار - بين الانفراج والتصعيد.. كيف يبدو المشهد بين طهران وواشنطن؟
عامة

2036... ملامِحُ عالَمٍ يَتَشَكَّلُ مِنْ جَديد

العربية نت
العربية نت منذ 1 شهر
2

ولأنَّ اللَّحظةَ الآنيّةَ على مستوى العالَم لحظةٌ مُرْتَبِكَةٌ، ضبابيّةٌ، غيرُ يقينيّةٍ، بين حاضرٍ مُرْتَبِكٍ ومستقبلٍ غامضٍ، لذا تَنْزِعُ النَّفْسُ البشريّةُ، المجبولةُ بحسبِ علمِ الاجتماع على معرفةِ...

ملخص مرصد
أجرى مركز سكوكروفت الأميركي استطلاع رأي عالمي حول ملامح العالم عام 2036، توقع 56% من المشاركين تأثيرًا إيجابيًا للذكاء الاصطناعي على الشؤون العالمية، بينما توقع 85% مزيدًا من انتشار الأسلحة النووية. كما توقع 40% نشوب حرب عالمية أخرى بسبب نزاع تايوان، في حين توقع معظم المشاركين عدم هيمنة أي دولة على العالم بحلول 2036.
  • مركز سكوكروفت يستطلع آراء 500 شخص من 72 دولة حول مستقبل 2036
  • 85% يتوقعون انتشارًا نوويًا أكبر، و40% يتوقعون حربًا عالمية بسبب تايوان
  • 7% فقط يتوقعون هيمنة الولايات المتحدة عالميًا بحلول 2036
من: مركز سكوكروفت، المشاركين في الاستطلاع، تيس دي بلانك – نولز، إيمي وولف، جون هيرست أين: عالمي (72 دولة)

ولأنَّ اللَّحظةَ الآنيّةَ على مستوى العالَم لحظةٌ مُرْتَبِكَةٌ، ضبابيّةٌ، غيرُ يقينيّةٍ، بين حاضرٍ مُرْتَبِكٍ ومستقبلٍ غامضٍ، لذا تَنْزِعُ النَّفْسُ البشريّةُ، المجبولةُ بحسبِ علمِ الاجتماع على معرفةِ المستقبل، وحتى وإن كان في الفمِ حلوًا وفي الجوفِ مُرًّا، من جرّاءِ إطفاءِ رغبةِ المعرفةِ أولًا، والقلقِ من المستقبلِ ثانيًا.

يَتَطَلَّعُ العالَمُ شرقًا وغربًا في حاضراتِ أيّامِنا من أجلِ معرفةِ مشهدِ الغد، لا سيّما خلالَ العشرِ سنواتِ المُقْبِلَة، وكيف ستمضي بالبشريّةِ التي تنظرُ أمامَها في قلقٍ، وخلفَها في أرقٍ.

في هذا السِّياق، كان لمركزِ سكوكروفت للاستراتيجيّةِ والأمن، وهو مركزُ أبحاثٍ أميركيٌّ بارزٌ وغيرُ حزبيٍّ، يتبعُ المجلسَ الأطلسيَّ في واشنطن، السَّبْقُ في استطلاعِ رأيِ عيّنةٍ تصلُ إلى نحوِ 500 شخصٍ من مواطني 72 دولةً، في محاولةٍ للاقترابِ من ملامحِ ومعالمِ عالمٍ يَتَشَكَّلُ في رحمِ الغيبِ خلالَ السنواتِ العشرِ المُقْبِلَة.

ولأنَّ التقريرَ أطولُ من أن يُلَمَّ به في مقالٍ بعينه، لذا سنحاولُ التوقّفَ مع أهمِّ النقاطِ الواردةِ فيه.

من أينَ لنا البداية؟غالبًا من عندِ الجزئيّةِ التي باتت حديثَ الداني والقاصي، الذكاءُ الاصطناعيُّ والبصماتُ التي سيتركُها على ملامحِ كوكبِ الأرضِ وساكنيه.

يَخْلُصُ تقريرُ سكوكروفت إلى أنَّ الذكاءَ الاصطناعيَّ قد يُضاهي القدراتِ البشريّةَ في غضونِ عقدٍ من الزمن، ما يزيدُ من المخاوفِ بشأنِ تأثيرِ هذه التقنية.

يَتَوَقَّعُ أكثرُ من نصفِ المشاركينَ في الاستطلاع (56%) أن يكونَ للذكاءِ الاصطناعيِّ، في المجمل، تأثيرٌ إيجابيٌّ على الشؤونِ العالميّةِ خلالَ العقدِ المُقْبِل، بينما يعتقدُ أقلُّ من الثُّلثِ (32%) أنَّه سيكونُ له تأثيرٌ سلبيٌّ.

ولأنَّ وسائطَ التواصلِ الاجتماعيِّ تُعَدُّ أحدَ إفرازاتِ الذكاءاتِ الاصطناعيّة، فلهذا كان الاهتمامُ بها حاضرًا، وإن جاءتِ الآراءُ سلبيّةً باستمرارٍ حولَ تأثيرِ هذه التقنيةِ على العالَم.

هل البشريّةُ تسيرُ في الاتّجاهِ الصحيحِ أم الخطأِ بالنِّسبةِ للذكاءاتِ الاصطناعيّة؟الخبيرةُ تيس دي بلانك – نولز، الخبيرةُ البارزةُ في مجالِ التكنولوجيا والسياسةِ العامّة، وشغلت منصبَ مستشارةِ التكنولوجيا في البيتِ الأبيض، تُجيبُ بأنَّه ما من أحدٍ من البشرِ قادرٌ على حسمِ جوابٍ عن السؤالِ المُتقدِّم.

تُرى ما هي حالةُ الأمنِ والطُّمأنينةِ التي ستسودُ العالَمَ أو ستنقصُه في العشريّةِ القادمة؟علامةُ الاستفهامِ المُتقدِّمةِ موصولةٌ بفكرةِ انتشارِ الأسلحةِ النوويّة، وتزايدِ عددِ الدولِ التي تمتلكُها أو العكس.

المُخيفُ في التقريرِ هو توقّعُ غالبيّةِ المشاركينَ (85%) المزيدَ من الانتشارِ النوويّ.

والعديدُ من الخبراءِ الذين شملهم الاستطلاع، والعهدةُ هنا على" إيمي وولف"، الخبيرةِ البارزةِ والمحلِّلةِ المتخصِّصةِ في سياسةِ الأسلحةِ النوويّةِ في خدمةِ أبحاثِ الكونغرس، يتوقّعون انتشارَ الأسلحةِ النوويّةِ خارجَ منطقةِ الشرقِ الأوسط، لا سيّما في شرقِ آسيا، وأعضاءَ في حلفِ الناتو غيرِ نوويّين.

كما يُشيرُ التقريرُ إلى أنَّ هذا الانتشارَ سيحدثُ في غيابِ حوكمةٍ عالميّةٍ للحدِّ من انتشارِ هذه الأسلحة، حيثُ يتوقّعُ 4% فقط أن يحدثَ أكبرُ توسّعٍ للتعاونِ العالميِّ خلالَ العقدِ المُقْبِل في مجالِ عالمِ الانتشارِ النوويّ.

هل يمكنُ أن يشهدَ العقدُ القادمُ حدوثَ صدامٍ أميركيٍّ – صينيٍّ كما توقّع الأدميرالُ ديفيدسون، القائدُ السابقُ للقيادةِ الأميركيّةِ في منطقةِ الإندوباسيفيك، عام 2021، بأنَّه خلالَ ستِّ سنواتٍ يمكنُ أن تُقْدِمَ الصينُ على محاولةِ إرجاعِ جزيرةِ تايوانَ بالقوّةِ العسكريّةِ إلى الحاضنةِ الأم؟يعتقدُ معظمُ المشاركينَ في الاستطلاعِ أنَّ الصينَ ستتفوقُ على الولاياتِ المتحدةِ اقتصاديًّا، ليس هذا فحسب، بل تتزايدُ المخاوفُ بالفعلِ بشأنِ نزاعِ تايوان، حيثُ يتوقّعُ 40% منهم نشوبَ حربٍ عالميّةٍ أخرى.

لكن ماذا عن تراتبيّةِ الدولِ العُظمى؟لا يعتقدُ معظمُ المشاركينَ في الاستطلاعِ أنَّ الولاياتِ المتحدةَ ستكونُ القوّةَ المهيمنةَ عالميًّا في عام 2036، إذ قال 7% فقط إنَّها ستكونُ كذلك.

وفي حينِ يعتقدُ نسبةٌ أقلُّ (4%) أنَّ الصينَ ستكونُ القوّةَ العالميّةَ المهيمنة، فإنَّ الغالبيّةَ العُظمى من الخبراءِ الذين شملهم الاستطلاع (نحو 9 من كلِّ 10) يعتقدون أنَّ هذه القوى ستتنافسُ على السيادة، إمّا في عالمٍ ثنائيِّ القطبيّةِ منقسمٍ إلى حدٍّ كبيرٍ بين كتلتين، إحداهما متحالفةٌ مع الصين والأخرى مع الولايات المتحدة، أو في عالمٍ متعدِّدِ الأقطابِ ذي مراكزِ قوّةٍ متعدِّدة.

ماذا عن روسيا وسيدِ الكرملين فلاديمير بوتين؟هنا، وعلى الرغمِ من أنَّ عناوينَ الأخبارِ خلالَ فترةِ إجراءِ استطلاعِ الرأي هيمنت عليها فكرةُ احتمالِ التوصّلِ إلى تسوية، إلا أنَّ آراءَ المشاركينَ اتجهت نحو توقّعِ تجميدِ الصراع.

إذ يعتقدُ 34% فقط من المشاركينَ أنَّ الحربَ ستنتهي بشروطٍ مواتيةٍ لروسيا إلى حدٍّ كبير، بانخفاضٍ ملحوظٍ عن نسبةِ 47% التي أجابت بذلك في استطلاعِ العامِ الماضي.

في المقابل، يعتقدُ ما يزيدُ قليلًا على نصفِ المشاركينَ (52%) الآن أنَّ الحربَ ستتحوّلُ في نهايةِ المطافِ إلى صراعٍ مُجَمَّد، بزيادةٍ عن 43% قبل عامٍ.

يَخْلُصُ المؤرِّخُ الأستراليُّ جون هيرست إلى أنَّه لن يحلَّ سلامٌ بين روسيا وأوكرانيا إلا من خلالِ الضغطِ الدائمِ على بوتين، لكن هيرست لا يقدّمُ لنا مفاتيحَ ذلك الضغط، أو كيفيّةَ اتّخاذِ القرارِ بشأنِه من غيرِ أن يؤدّي إلى دخولِ العالَم في صراعٍ نوويٍّ لا يُبقي ولا يذر.

ولأنَّ العلاقةَ بين جانبي الأطلسي تكثرُ من حولها التنبّؤاتُ وتتعدّدُ القراءات، لذا يبدو مُثيرًا البحثُ عن مستقبلِ العلاقاتِ بين الولاياتِ المتحدةِ وأوروبا، لا سيّما ضمنَ شراكةِ حلفِ الأطلسي.

أظهرَ تقريرُ سكوكروفت نتائجَ متباينةً بشأنِ أوروبا والاتحادِ الأوروبي.

فقد أبدى المشاركونَ تشاؤمَهم حيالَ فرصِ انضمامِ الاتحادِ الأوروبي إلى مصافِّ القوى العالميّةِ الكبرى.

ولم يتوقّع أيٌّ منهم أن يصبحَ الاتحادُ الأوروبيُّ القوّةَ العسكريّةَ الأبرزَ في العالَم عام 2036، وهو أمرٌ غيرُ مُفاجئٍ بالنظرِ إلى تاريخه كاتحادٍ اقتصاديٍّ.

ومع ذلك، أبدى المشاركونَ تشاؤمَهم أيضًا حيالَ فرصِ الاتحادِ الأوروبيِّ في أن يصبحَ القوّةَ الاقتصاديّةَ الأبرزَ في العالَم (توقّع ذلك 3% فقط) أو القوّةَ التكنولوجيّةَ (5%) خلالَ عشرِ سنواتٍ.

وتوقّع 8% فقط من المشاركينَ أن يحقّقَ اليورو أكبرَ تقدّمٍ في منافسةِ هيمنةِ الدولارِ الأميركيِّ خلالَ العقدِ القادم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك