قد تتمكن شركة آبل قريبًا من إعادة ميزة قياس الأكسجين في الدم إلى ساعاتها الذكية، بعد تطورات جديدة في نزاع قانوني استمر نحو ست سنوات مع شركة “ماسيمو”.
وكانت آبل قد أطلقت هذه الميزة لأول مرة في عام 2020 مع ساعة “آبل ووتش سيريز 6”، حيث تقيس نسبة تشبع الأكسجين في الدم (SpO2)، وهو مؤشر يعكس كمية الأكسجين التي تنقلها خلايا الدم الحمراء من الرئتين إلى باقي الجسم.
لكن في العام نفسه، رفعت شركة “ماسيمو”، المتخصصة في التقنيات الطبية، دعوى قضائية ضد آبل، متهمةً إياها بانتهاك براءات اختراع تتعلق بهذه التقنية.
وفي عام 2023، أصدرت لجنة التجارة الدولية الأميركية قرارًا لصالح “ماسيمو”، أدى إلى حظر استيراد بعض طرازات الساعة، مثل “سيريز 9” و”ألترا 2”، إلى الولايات المتحدة.
وفي تطور حديث، رفضت اللجنة فرض حظر جديد، كما امتنعت عن مراجعة قرار أولي اعتبر أن التصميم المعدل لساعة آبل لا ينتهك براءات “ماسيمو”، ما يُعد مكسبًا مهمًا للشركة.
وبناءً على ذلك، قد تتمكن آبل من إعادة ميزة قياس الأكسجين، ما لم تقرر “ماسيمو” الاستئناف، وهو احتمال قائم بالنظر إلى تاريخ النزاع بين الطرفين.
بدأت القضية رسميًا عام 2021، قبل أن تؤكد اللجنة في يناير 2023 أن آبل انتهكت براءات اختراع “ماسيمو”.
وفي ديسمبر من العام نفسه، تم فرض حظر على استيراد بعض ساعات آبل إلى السوق الأميركية.
ولتفادي الحظر، قامت آبل بتعطيل ميزة قياس الأكسجين في أجهزتها داخل الولايات المتحدة.
وفي أغسطس 2025، أعادت تقديم الميزة بطريقة مختلفة، عبر عرض النتائج على هاتف “آيفون” بدلًا من الساعة، وهو ما حصل على موافقة الجمارك الأميركية، لكن “ماسيمو” طعنت في هذا القرار قضائيًا.
وفي نوفمبر 2025، قضت هيئة محلفين في محكمة أميركية بأن آبل انتهكت إحدى براءات “ماسيمو”، وألزمتها بدفع تعويضات بلغت 634 مليون دولار، فيما أعلنت آبل نيتها الاستئناف، مشيرة إلى أن البراءة المعنية انتهت صلاحيتها في 2022.
رغم رفض فرض حظر جديد، لا يزال النزاع مفتوحًا، إذ أكدت “ماسيمو” تمسكها بالدفاع عن حقوقها الفكرية، ما يعني أن المعركة القانونية قد تستمر.
وفي حال عودة الميزة، سيتمكن المستخدمون من متابعة مستويات الأكسجين في الدم عبر تطبيق “الصحة” على “آيفون”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك