كشفت مصادر، اليوم الأربعاء، عن إدخال الجيش الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة تقنيات أوكرانية متطورة إلى إحدى أبرز قواعده الجوية في السعودية.
ونقلت وكالة" رويترز" عن مصادر مطلعة، أنه لم يُكشف عن نشر منصة القيادة والتحكم الأوكرانية المعروفة باسم" سكاي ماب" في قاعدة الأمير سلطان الجوية سابقاً، وهو ما يعكس مستوى التقدم الذي أحرزه الجيش الأوكراني في مجال تقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة التصدي لها.
وخلال الفترة الماضية، وصل مسؤولون عسكريون أوكرانيون إلى القاعدة لتدريب القوات الأميركية على تشغيل منصة" سكاي ماب"، التي يعتمد عليها الجيش الأوكراني بشكل واسع في رصد تهديدات الطائرات المسيّرة الواردة، بما في ذلك طائرات" شاهد" الإيرانية الصنع، إضافة إلى تنفيذ هجمات مضادة باستخدام طائرات مسيّرة اعتراضية.
خلفية التصعيد والهجوم على القاعدةوكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عبر منصة" تروث سوشال"، منتصف الشهر الماضي قبل إعلان الهدنة، أن القاعدة الجوية في السعودية تعرّضت لهجوم، موضحاً أن الطائرات لم تُدمَّر بالكامل.
وبيّن أن أربع طائرات تضررت آنذاك قبل أن تُعاد إلى الخدمة، في حين أصيبت طائرة خامسة بأضرار طفيفة، كما أعلن مقتل جندي واحد على الأقل.
وجاء ذلك في سياق تصاعد التوتر في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران، مع تبادل للهجمات الصاروخية، واتساع رقعة المواجهات لتشمل الجبهة اللبنانية، إلى جانب تعرّض دول أخرى لهجمات مرتبطة بالنزاع.
وفي تلك الفترة، أعلنت طهران استهداف مواقع مرتبطة بالنفوذ الأميركي في دول خليجية، في حين طالت بعض الضربات منشآت مدنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
أما بخصوص الهدنة الحالية، أعلن الرئيس ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى أن استمرار التهدئة مرهون بتقديم طهران مقترحها واستكمال المناقشات الجارية بين الطرفين.
في موازاة ذلك، أوضح ترمب أنّه" وجّه القوات المسلّحة بمواصلة الحصار البحري، مع إبقائها في حالة جاهزية كاملة"، مؤكّداً ضرورة أن تظل قادرة على التحرك في أي وقت، ما يعكس استمرار الضغوط العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي.
تأتي هذه التطورات في ظل تعثر الوساطات الإقليمية، لا سيما الجهود الباكستانية، واستمرار التباين بين واشنطن وطهران حول قضايا رئيسية، أبرزها البرنامج النووي وملف العقوبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك