شهدت محافظة الشرقية واقعة أثرية لافتة، بعدما عثر العاملون بموقع “تل فرعون” التابع لمركز الحسينية على تمثال أثري ضخم مدفون على عمق يقارب مترين تحت سطح الأرض، وذلك خلال أعمال تجهيز وتسوية الموقع تمهيدًا لتسليمه لإقامة نادٍ رياضي.
اكتشاف مفاجئ خلال أعمال التجهيزجاء العثور على التمثال بشكل غير متوقع أثناء تنفيذ أعمال الاستكشاف التي تقوم بها بعثة حفائر مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، بتمويل من وزارة الشباب والرياضة، ضمن الإجراءات الروتينية التي تُجرى على الأراضي قبل تخصيصها لمشروعات خدمية أو سكنية في المناطق ذات الشبهة الأثرية.
ومع ظهور أجزاء من التمثال، تم إيقاف الأعمال فورًا، والتعامل مع الموقع وفق القواعد الأثرية المعمول بها، حفاظًا على سلامة القطعة المكتشفة.
استخراج التمثال بإشراف أثري كاملوجرى استخراج التمثال بحذر شديد، تحت إشراف متخصصين من قطاع الآثار بشرق الدلتا، وبمشاركة مفتشي آثار منطقة صان الحجر ومسؤولي آثار فاقوس، إلى جانب عدد من القيادات المحلية، قبل نقله إلى منطقة آثار صان الحجر لاستكمال الفحص والدراسة.
وكشفت المعاينة الأولية أن التمثال مصنوع من الجرانيت الوردي، ويبلغ ارتفاعه نحو 240 سم، ويزن قرابة 5 أطنان، ما يعكس قيمته الأثرية والفنية الكبيرة، ويؤكد أنه كان جزءًا من منشأة دينية أو ملكية مهمة.
ترجيحات بارتباطه برمسيس الثانيوتشير التقديرات الأولية إلى أن التمثال قد يعود إلى عهد الملك رمسيس الثاني، أحد أبرز ملوك الأسرة التاسعة عشرة، والذي اتخذ من منطقة قنتير مقرًا لحكمه.
ويرجح أن التمثال يُجسد الملك برفقة أحد الآلهة، وهو نمط شائع في الفن المصري القديم، حيث كان الملوك يحرصون على الظهور بجوار الآلهة تأكيدًا لشرعيتهم الإلهية وارتباطهم بها.
أهمية موقع “تل فرعون” الأثريةيقع التمثال داخل منطقة “تل فرعون”، التي تضم بقايا معبد قديم يُنسب إلى الإله “واجِه”، ويرجع تاريخه إلى الأسرة التاسعة عشرة، ما يعزز من الأهمية التاريخية للموقع، ويشير إلى احتمال وجود المزيد من الاكتشافات الأثرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك