أكدت فاطمة الزهراء، رئيسة قسم تنمية وتدبير الشركات بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، من قلب استوديو ميد راديو بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس في دورته الثامنة عشرة، أن الاستشارة الفلاحية دخلت مرحلة جديدة تختلف بشكل كبير عن الطرق التقليدية، حيث لم تعد تقتصر على الزيارات الميدانية، بل أصبحت تعتمد على أدوات ذكية قائمة على المعطيات الدقيقة، ما يساعد الفلاح على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
وأوضحت أن هذا التحول ينسجم مع توجهات استراتيجية “الجيل الأخضر”، خاصة في ما يتعلق بالرقمنة والابتكار، مشيرة إلى أن من أبرز هذه الآليات خدمة الإشعار الفلاحي، التي تعتمد على معطيات مستمدة من الأقمار الصناعية ومحطات الرصد الجوي والمجسات الحقلية، لتزويد الفلاحين بتوصيات دقيقة حول السقي والتسميد.
وأضافت أن هذه المعلومات يتم إيصالها بشكل مباشر للفلاحين عبر رسائل صوتية، خاصة عبر تطبيقات التواصل، ما يمكنهم من تدبير مواردهم بشكل أكثر عقلانية، خصوصًا في ما يتعلق باستهلاك المياه.
كما كشفت عن تطوير تطبيقات رقمية تتيح تتبع الموسم الفلاحي من بدايته إلى نهايته، حيث تمكن هذه الأدوات من تجميع المعطيات المتعلقة بالضيعة والفلاح، وتوفير مواكبة مستمرة، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى المدخلات الفلاحية الضرورية.
وأبرزت أن من بين المستجدات كذلك اعتماد منصات رقمية تضم “مدارس حقلية افتراضية”، تتيح للفلاحين التعلم واكتساب المهارات عن بعد، إلى جانب فضاءات للتواصل المباشر مع المستشارين الفلاحيين، ما يعزز من سرعة الوصول إلى المعلومة ويقلص التكاليف.
وفي ما يخص الزراعة الدقيقة، أشارت المتحدثة إلى أنها تعتمد على تحليل المعطيات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في تحسين الإنتاج وتقليص استهلاك الموارد، خاصة المياه، فضلًا عن ربح الوقت ورفع مردودية الضيعات.
وختمت بالتأكيد على أن الاستشارة الفلاحية عرفت تحولًا نوعيًا، جعلها أكثر نجاعة وقربًا من الفلاح، مشددة على أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول المعلومة والتكنولوجيا الحديثة إلى جميع الفلاحين، بما يمكنهم من تحسين جودة إنتاجهم ومواجهة التحديات المناخية.
https: //www.
youtube.
com/live/H9o1204BoZc؟ si=HQqaUkX2foeeu3Vc.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك