عقد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، اجتماعًا مع رؤساء وأعضاء لجان الوفد العامة بـ٤ محافظات وهي كفر الشيخ والغربية والدقهلية والمنوفية، بمقر الحزب الرئيسى، ورحب بالحضور مؤكدًا سعادته باللقاء، وحرصه على التواصل المباشر مع قيادات وأعضاء الحزب فى مختلف المحافظات، معربًا عن اشتياقه للجلوس مع الوفديين، بعدما افتقد اللقاء المباشر والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم ورؤاهم.
وأشار رئيس الوفد إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع الوفديين نبذ الخلافات الشخصية والتسامح والتواصل مع المجتمع وأطالب كل عضو بالوفد بأن يمارس دوره بإخلاص وجد لرفعة شأن الوفد وخدمة الوطن والمواطن، مشددًا على أن الجميع شركاء فى المسئولية والمسئولية كبيرة وتتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد ونبذ الخلافات الشخصيه للنهوض بالحزب.
وأوضح رئيس الوفد أن حزب الوفد هو أكبر حزب فى مصر من حيث الشعبية رغم ضعف التمثيل النيابى، لافتًا إلى أن الوفد جزء من تاريخ مصر وهو متجذر فى وجدان المصريين وفى ضمير الأمة ولا تخلو عائلة فى مصر من ذكرى أو ذكرٍ للوفد ولا يمكن أن ننسى أن صحيفة الوفد منذ نشأتها عام ١٩٨٤ كانت تدخل كل بيت مصرى، مؤكدًا أن الوفد لن يكون تاريخا فقط بل سيكون حاضرًا قويًا ومستقبلًا يعكس تاريخه.
وأكد رئيس الوفد أن الحزب سوف يخوض انتخابات المجالس المحلية المقبلة، بقوائم وفدية سواء بنظام القائمة المطلقة أو القائمة النسبية وأيضًا بالنظام الفردى وهو ما يستلزم استعداد الجميع ومن الآن، ويعمل الحزب حاليًا على مراجعة قانون المحليات، من خلال مشروع قانون تم تقديمه من المستشار عدلى حسين، محافظ القليوبية الأسبق ومراجعته واعتماده من مجلس الدولة، موضحًا أنه تم تشكيل لجنة متخصصة، وقد تم فتح الباب أمام الراغبين فى الانضمام إليها.
ونوه «البدوى» عن وجود عدد من المقرات المغلقة منذ سنوات، ولن أسمح بهذا الأمر، فمن يريد العمل السياسى الجاد فأهلًا ومرحبًا به ومن يبحث عن المناصب للوجاهة الاجتماعية فلن يكون له مكان فى لجان العمل الوفدية.
وأضاف البدوى الحزب لا يستبعد أحدًا، وأن الكفاءات الجادة فى عملها والقادرة على القيادة ستظل فى مواقعها، والوفديون القدامى يمثلون جزءًا أصيلًا من الحزب، إلا أنه فى الوقت ذاته سيتم إجراء تغييرات داخل اللجان، وفقًا لظروف كل لجنة، فى إطار عملية تطوير شاملة، مع التأكيد على أن الوفد كيان واحد، ولا يوجد فيه تمييز بين رئيس ومرؤوس، كما أن الحزب بصدد إعداد لائحة جديدة، مشيرًا إلى أنه قام بمراجعة جميع اللوائح التى عُمل بها فى تاريخ الحزب، بالتعاون مع نائب رئيس الحزب الأستاذ فؤاد بدراوى، واستقر على لائحة عام 1986 التى أعدها الدكتور وحيد رأفت، مؤكدًا أنها من أفضل اللوائح التى يمكن تطبيقها، رغم ما تعرضت له من تعديلات سابقة أدت إلى تشويهها، وأن اللائحة سوف نناقش بعد تطويرها كى نواكب المتغيرات الحديثة فى وسائل الاتصال والتحول الرقمى.
وأكد البدوى على أن اللجان النوعية، عدد أعضائها ثابت، وتقوم هذه اللجان على معايير واضحة ترتبط بالمؤهل العلمى والتخصص وفقا لما تؤكده اللائحة، مؤكدًا أنه لا يجوز إسناد مهام لغير المتخصصين، حيث يتم عرض السير الذاتية على أعضاء المكتب التنفيذى، ويقوم السكرتير العام بإعداد ملف لكل مرشح، يُعرض على أعضاء المكتب لمدة أسبوع لدراسته، قبل عقد اجتماع لاختيار الأعضاء بموافقة المكتب التنفيذى.
وكشف رئيس حزب الوفد عن أن المشكلة الكبرى التى يواجهها الوفد متعلقة باللجان الإقليمية، موضحًا أنه عند مراجعة الهيئة الوفدية، والتى يبلغ عددها نحو 5800 عضو، تبيّن أن تشكيل الجمعية العمومية يعود إلى أكتوبر 2022 خلال فترة رئاسة المستشار بهاء أبوشقة، مشيرًا إلى أن هذه التشكيلات استمرت حتى الآن بعد تحصينها من قبل الهيئة العليا، مؤكدًا أنه لم يقم بحلها، وإنما انتهى عملها بقرار من الهيئة العليا مع انتهاء انتخابات رئيس الحزب، وعند مراجعة العضويات التى أُضيفت خلال شهرى يناير وفبراير، والأسبوع الأول من مارس 2022 والتى انتخبت رئيس الحزب فى ١١مارس٢٠٢٢، طلب حصر الأسماء المضافة خلال تلك الفترة، حيث تبيّن إضافة ١٨٤٥ اسمًا، من بينهم ٥٥٩ عضوًا فى اللجان النوعية، والباقى فى اللجان الإقليمية، دون عرضهم على المكتب التنفيذى، وكشفت البيانات المتوفرة عن أن هذه الأسماء تم إدراجها دون وضوح فى إجراءات اعتمادها، حيث وُجدت قوائم منسوبة إلى أشخاص بعينهم، ما أثار حالة من الجدل والشكوك، لافتًا إلى وقائع على الأرض تؤكد ذلك، من بينها توجه بعض الأفراد للمشاركة فى التصويت دون وضوح صفتهم، ولكن للأسف أن اعتماد الهيئة العليا لهذه الأسماء صحح خطأ أو بمعنى أدق جريمة التلاعب فى عضوية الهيئة الوفدية.
وتابع رئيس الوفد أن الحزب يتجه حاليًا إلى إعادة تشكيل اللجان الإقليمية، إلى جانب العمل على إعادة توفير المقرات فى مختلف المراكز، مشيرًا إلى أن عدد المقرات كان يبلغ فى السابق 219 مقرًا، بينما لا يتجاوز حاليًا 28 مقرًا مملوكًا للحزب، إضافة إلى نحو 20 مقرًا مؤجرًا، مشددًا على ضرورة وجود مقر فى كل مركز على الأقل، مع التوسع مستقبلًا ليشمل المجالس القروية.
وأكد رئيس حزب الوفد أن عملية اختيار القيادات لن يكون بالأهواء ولا بالأقدمية فى تولى المنصب، بل ستعتمد على تقييم الأداء الفعلى فى المحافظات، من خلال رصد الأنشطة التى تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، مثل عقد الاجتماعات، وفتح المقرات، وتنظيم الفعاليات والندوات، مؤكدًا أن أبناء كل محافظة هم الأقدر على تقييم قياداتهم، داعيًا إلى وضع معايير واضحة يمكن الاستناد إليها فى تشكيل اللجان خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق مصلحة الحزب ويعزز من قدرته على العمل والتأثير.
وشدد رئيس الوفد على ضرورة أن يجتمع أعضاء الحزب فى المحافظات للتوافق على أعضاء اللجان دون التنازع على المناصب، موضحًا أن تحديد المناصب سيكون بالانتخاب تحت إشراف السكرتارية العامة، مع ضرورة الالتزام بتطبيق لائحة اللجان الإقليمية المعتمدة فى 2012.
وأضاف أنه فى حال الانتهاء من تشكيل أى محافظة، سيتم عرضها على المكتب التنفيذى لاعتمادها.
وأكد البدوى أنه لا يوجد إقصاء لأى عضو داخل الحزب، مشيرًا إلى أن بعض من أساءوا إليه ما زالوا فى مواقعهم، رافضًا ذكر أسماء، ومشددًا على أنه يتعامل بتسامح مع الجميع، معتبرًا أن هذا النهج هو طبيعة حزب الوفد فالانتخابات قد انتهت ومحاولة مجموعة اعتادت منذ 2010 إيجاد رأس حربة لإعاقة حركة أى نجاح فى الوفد لن يتسامح معها الوفديون ولن يكون لها مكان بيننا.
هدفنا إعادة بناء الوفد ولن نقبل بأى حال من الأحوال أى محاولة لإعاقة مسيرة الوفد من قبل مجموعة تعيش وترتزق على بث الفتنة منذ عام 2010.
وأشار الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد إلى ثقته فى قدرة أبناء الوفد الأوفياء على تحقيق التوافق فى أجواء من المحبة والوئام، مؤكدًا أن حزب الوفد وسيلة لتحقيق غاية كبرى وهى خدمة الوطن، فمصر تستحق كل البذل والعطاء والتضحية والوفد يستطيع أن يبذل كل ما يمكنه لخدمة مصر.
وأوضح أنه قادر على تمويل مقرات الحزب، إلا أنه شدد على ضرورة أن تتحمل كل لجنة مسئوليتها المالية، كما كان يحدث سابقًا من خلال مساهمات الأعضاء، والتى كانت تُستخدم فى تغطية النفقات واستئجار مقرات جديدة.
وشدد على أن كل من أساء للحزب أو عمل ضده أو حارب مرشحيه سيتم محاسبته، وقد لا يكون له مكان داخل الحزب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك