شهدت سيناء خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013 محاولات من جماعات إرهابية، على رأسها جماعة الإخوان، لاستخدامها كساحة ضغط على الدولة عبر دعم عناصر مسلحة وإثارة الاضطرابات، ضمن مخططات استهدفت زعزعة الاستقرار وإرباك مؤسسات الدولة.
وسعت الجماعة الإرهابية إلى استغلال بعض المسارات الإقليمية والحدودية لدعم وجودها في سيناء، بهدف توظيف العنف كأداة للابتزاز السياسي، إلا أن الدولة واجهت هذه التحركات باستراتيجية شاملة جمعت بين الحسم الأمني والتنمية الفكرية والمجتمعية.
وفي هذا الشأن، قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، لـ«الوطن» إن الدولة المصرية واجهت تلك التحركات منذ البداية بمواجهة شاملة، موضحًا أن الجماعات الإرهابية حاولت استخدام سيناء كورقة ضغط سياسي عبر دعم التنظيمات المسلحة وإثارة الفوضى، لكن الدولة نجحت في تفكيك هذا المخطط تدريجيًا.
وأضاف فرغلي أن الاستراتيجية الأمنية والعسكرية التي نُفذت على مدار سنوات، خاصة بعد 2013، أدت إلى تقويض البنية التنظيمية للجماعات المتطرفة بشكل كبير، وصولًا إلى إعلان خلو سيناء من الإرهاب في معظم مناطقها.
من جانبه، قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، لـ" الوطن" إن التنظيمات المتشددة لديها عداء واضح لمفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها، وهو ما جعلها تستهدف الجيش والشرطة بشكل مباشر.
وأشار أديب إلى أن الدولة لم تعتمد على الحل الأمني فقط، بل تبنت مقاربة شاملة شملت المواجهة الفكرية عبر المؤسسات الدينية والثقافية، إلى جانب مشروعات تنموية كبرى غيرت واقع سيناء بالكامل، مؤكدًا أن النتيجة النهائية لهذه الجهود كانت تقويض التنظيمات الإرهابية وتحويل سيناء من بؤرة توتر إلى منطقة آمنة وجاذبة للاستثمار والتنمية.
وأضاف أنه في المقابل، لعبت القوات المسلحة والشرطة دورًا محوريًا في تنفيذ عمليات موسعة، أبرزها" العملية الشاملة"، التي وجهت ضربات حاسمة للتنظيمات المسلحة، بالتوازي مع جهود الدولة في التنمية وتعمير أرض الفيروز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك