العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة BBC عربي - ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق؟
عامة

الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 1 شهر
1

أ. المحامي فيصل اخليف الطراونةيُعد الأجر حجر الأساس في عقد العمل، فهو المقابل المشروع لما يقدّمه العامل من جهدٍ ووقتٍ وخبرة، ومن ثم فإن أي مساس به بغير سند قانوني يُشكّل إخلالًا بجوهر العلاقة العمال...

ملخص مرصد
أكد المحامي فيصل اخليف الطراونة أن الأجر حق أساسي للعامل لا يجوز المساس به إلا في حالات محددة قانونًا، مشددًا على أن أي حسم تعسفي يُشكل انتهاكًا لأمنه المعيشي. وأوضح أن القانون الأردني يحمي الأجر من خلال ضوابط صارمة تحد من سلطة صاحب العمل في الاقتطاع. وحذّر من الخلط بين الحسم المشروع والجزاءات التأديبية، مؤكدًا أن عبء الإثبات يقع على صاحب العمل.
  • الأجر حق خالص للعامل ولا يجوز الحسم إلا في حالات قانونية محددة
  • الحسم كجزاء تأديبي يخضع لضوابط قانونية ولا يجوز تحويله لاقتطاع مالي تعسفي
  • الحسم غير المشروع يترتب عليه رد المبالغ وغرامات قانونية لصاحب العمل
من: المحامي فيصل اخليف الطراونة أين: الأردن

أ.

المحامي فيصل اخليف الطراونةيُعد الأجر حجر الأساس في عقد العمل، فهو المقابل المشروع لما يقدّمه العامل من جهدٍ ووقتٍ وخبرة، ومن ثم فإن أي مساس به بغير سند قانوني يُشكّل إخلالًا بجوهر العلاقة العمالية ومساسًا مباشرًا بالأمن المعيشي للعامل.

وقد أولى قانون العمل الأردني عناية خاصة بحماية الأجر، انطلاقًا من كونه حقًا لصيقًا بالعامل، لا يجوز الانتقاص منه إلا في نطاقٍ ضيق وضمن ضوابط محددة على سبيل الحصر، منعًا لأي تعسف قد يُمارس تحت مظلة السلطة الإدارية لصاحب العمل.

أولًا: الأصل عدم جواز الحسمالأصل المستقر قانونًا أن الأجر حق خالص للعامل، ولا يجوز لصاحب العمل اقتطاع أي جزء منه بإرادته المنفردة، إلا في الحالات التي أجازها القانون صراحة، وبما لا يتجاوز النسب المقررة قانونًا، الأمر الذي يُكرّس مبدأ حماية الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية.

ثانيًا: حالات الحسم المشروعأجاز المشرّع الأردني الحسم من الأجر في حالات محددة، من أبرزها:* استرداد السلف المالية التي يمنحها صاحب العمل للعامل.

* اقتطاع اشتراكات الضمان الاجتماعي.

* تنفيذ الديون بموجب أحكام قضائية قطعية.

* التعويض عن أضرار مادية ألحقها العامل بصاحب العمل نتيجة خطئه المثبت.

إلا أن هذه الحالات ليست مطلقة، بل مقيّدة بضرورة إثبات السبب، واحترام الإجراءات، وعدم تجاوز الحد الأقصى للحسم من الأجر، بما يضمن عدم الإضرار بقدرة العامل على تأمين متطلبات معيشته الأساسية.

ثالثًا: الحسم كجزاء تأديبي-بين المشروعية والبطلانيُعد الخلط بين الحسم المشروع والجزاءات التأديبية من أبرز الإشكالات العملية؛ إذ يلجأ بعض أصحاب العمل إلى فرض اقتطاعات مالية تحت مسميات" ضعف الإنتاج" أو" الأخطاء المهنية" دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

والأصل أن الجزاءات التأديبية تخضع لضوابط محددة، تبدأ بالتحقيق وسماع أقوال العامل، وتمرّ بالتدرج في العقوبة، ولا يجوز أن تتحول إلى وسيلة اقتطاع مالي مباشر دون سند قانوني صريح أو نظام داخلي معتمد.

رابعًا: عبء الإثبات وحدود السلطةاستقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية على أن الحسم من الأجر يُعد استثناءً لا يجوز التوسع فيه، وأن عبء إثبات مشروعية الاقتطاع يقع على عاتق صاحب العمل، سواء من حيث ثبوت الدين أو تحقق الضرر أو اتباع الإجراءات القانونية السليمة.

وعليه، فإن أي اقتطاع يتم دون إثبات أو دون مراعاة الضوابط القانونية يُعد حسمًا تعسفيًا يستوجب المساءلة.

خامسًا: الآثار القانونية للحسم غير المشروعيترتب على الحسم غير المشروع جملة من الآثار القانونية، أبرزها:* أحقية العامل بالمطالبة برد المبالغ المقتطعة.

* إمكانية المطالبة بالتعويض عن الضرر.

* تعرّض صاحب العمل للمساءلة القانونية والغرامات وفق أحكام التشريع النافذ.

* لأصحاب العمل: ضرورة وضع أنظمة داخلية واضحة ومعتمدة، وتوثيق أي سلف أو التزامات مالية، والامتناع عن أي حسم دون سند قانوني صريح.

* للعامل: الاحتفاظ بكشوف الرواتب، والاعتراض على أي حسم غير مبرر خطيًا، واللجوء إلى الجهات المختصة عند الاقتضاء.

إن حماية الأجر لا تعني مجرد صون مبلغ مالي، بل تمتد لتشمل حماية استقرار الأسرة، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز الثقة في بيئة العمل.

ومن ثم، فإن الالتزام بقيود الحسم القانونية ليس خيارًا إداريًا، بل واجب قانوني وأخلاقي تُحتّمه العدالة ويكرّسه القانون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك