روسيا اليوم - بوتين يعلق على مزاعم "التهديد الروسي" لأوروبا: استفزاز متعمد ولا يوجد أي منطق لمهاجمة الناتو روسيا اليوم - البعثة الأممية تعلق على اقتحام مقرها وإغلاق مفوضية اللاجئين: الادعاءات بشأن التوطين عارية عن الصحة الجزيرة نت - عودة جيمس بوند إلى عالم الألعاب.. كيف أبلت اللعبة الجديدة؟ روسيا اليوم - دولة أوروبية ستفتح سفارة إسرائيلية لأول مرة Independent عربية - خطاب مجتبى خامنئي بين الردع المركب وإدارة حافة الهاوية الجزيرة نت - وداعا للإحصاءات التقليدية… فيفا يطلق نظاما جديدا لتقييم نجوم مونديال 2026 وكالة الأناضول - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران روسيا اليوم - بوتين: الشائعات حول موت الاقتصاد الروسي مبالغ فيها ونموه يفوق نمو الاتحاد الأوروبي بثلاثة أضعاف قناة التليفزيون العربي - تحديات مشروع حصر السلاح بيد الدولة.. العراق ينتقل من الشعارات إلى التنفيذ قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدى أوباما.. وانقسامات داخل الإدارة الأميركية حول استئناف الحرب مع طهران
عامة

القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 شهر
2

لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا الإرث العظيم شغل عقول كثيرين، ومن بينهم العقيد معمر القذافي، الذي كان له رأي مختلف في هوية واصول هذا الأديب الإنجليزي الكبير.بالعموم، يدور جدل واسع حول شكسبير وأسرار ...

ملخص مرصد
أثار الزعيم الليبي معمر القذافي جدلًا واسعًا في 1996 حين زعم أن الشاعر الإنجليزي ويليام شكسبير عربي الأصل، واسمه الحقيقي 'الشيخ زبير'، مستندًا إلى ملامحه ولحيته. جاءت تصريحات القذافي خلال كلمة أمام مجلس النواب التونسي، مما أثار دهشة وابتسامات الحاضرين. تكررت هذه الفرضية عبر عقود، إذ تبناها باحثون مثل العراقي صفاء خلوصي والسوري كمال أبو ديب والتركي قادر مصر أوغلي، رغم ثبوت هوية شكسبير التاريخية في إنجلترا.
  • القذافي يزعم في 1996 أن شكسبير عربي واسمه 'الشيخ زبير' خلال كلمة بتونس
  • فرضية 'الشيخ زبير' تعود للقرن التاسع عشر وتكررت عبر باحثين مثل خلوصي وأبو ديب
  • السجلات التاريخية تثبت أن شكسبير وُلد ودُفن في إنجلترا، رغم النظريات المتداولة
من: معمر القذافي أين: تونس

لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا الإرث العظيم شغل عقول كثيرين، ومن بينهم العقيد معمر القذافي، الذي كان له رأي مختلف في هوية واصول هذا الأديب الإنجليزي الكبير.

بالعموم، يدور جدل واسع حول شكسبير وأسرار أعماله على مر الزمن، إذ ظهرت مئات النظريات في بريطانيا وحول العالم بشأن ما إذا كان شكسبير شخصية حقيقية، وما هي الأعمال التي كتبها بنفسه، وما الذي نُسب إليه خطأ.

إنه مبدع صاغ أروع الحكم والعبارات الخالدة في اللغة الإنجليزية، ويُعتبر واحدا من أعظم الشعراء والكتاب على مر العصور، وفخر الشعب البريطاني بلا منازع.

لكن رغم مكانته هذه، لم يسلم من الشكوك والتكهنات.

يعود أصل هذه الشكوك إلى وجهة نظر مفادها أن شخصا عاديا من عامة الشعب، لا ينتمي إلى طبقة أرستقراطية، لا يمكن أن يمتلك مثل هذه الموهبة الاستثنائية.

كما اعتبر البعض أن الإدراك الجمالي الذي تفيض به أعماله يتجاوز بوضوح خلفيته المتواضعة.

بل بلغ الشك مبلغه لدى البعض، فذهبوا إلى التلميح بأن" شكسبير" ليس أكثر من اسم مستعار استخدمه مؤلفون آخرون.

في المقابل، ينفي دارسو شكسبير والمتخصصون في الأدب الإنجليزي صحة هذه الأفكار المتشككة، غير أن نظريات المؤامرة التي تحوم حول حياته وأعماله لا تزال رائجة على أكثر من صعيد.

في هذا السياق، تطرق الزعيم الليبي معمر القذافي، المعروف بـ" عروبيته" المتحمسة إلى أقصى الحدود، في مناسبة شهيرة إلى حقيقة شخصية ويليام شكسبير، مفخرة البريطانيين.

في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب التونسي في 29 أكتوبر 1996، أثار القذافي ضجة واسعة حين صرّح بأن الشاعر البريطاني ويليام شكسبير هو عربي الأصل، واسمه الحقيقي" الشيخ زبير"، وساق أدلة على ذلك من مظهر شكسبير وشكل جبهته ولحيته وما إلى ذلك.

المقاطع المصورة من تلك المناسبة تظهر أعضاء مجلس النواب التونسي وابتسامات الذهول والدهشة تعلو وجوههم، ثم تتحول عند عدد منهم إلى ضحكات رنانة، ما دفع القذافي إلى التشديد على أن ما قاله حقيقة لا شك فيها، وأنها ليست مدعاة للضحك، وأن القضية محسومة بالنسبة له.

لم يكن القذافي أول من طرح هذه الفكرة، إذ يُعرف عنه صاحب العديد من" التخريجات" اللغوية الغريبة، مثل قوله إن أصل كلمة" صحراء" في الإنجليزية هو" دي سرت" في إشارة إلى مسقط رأسه مدينة سرت، وأن أمريكا أصلها" الأمير كا".

لكنه لم يخترع رواية" الشيخ زبير" من فراغ، بل هي رواية قديمة تبناها وأعاد إحياءها، فشاعت على نطاق واسع بعد أن وردت على لسانه.

خرجت الفكرة في الأصل في القرن التاسع عشر على شكل دعابة ساخرة على يد الكاتب اللبناني أحمد فارس الشدياق (1881-1884)، ثم طورها في ستينيات القرن العشرين وأضفى عليها طابع الجدية الكاتب والمؤرخ والشاعر العراقي صفاء خلوصي، مشيراً إلى أن ملامح شكسبير الداكنة ولحيته" الإسلامية" تشهد على عرقه العربي.

كما أن رواية" الشيخ زبير" لم تبدأ بالقذافي، فهي لم تنته عنده.

في عام مقتله 2011، طرح الناقد والباحث السوري كمال أبو ديب فرضية مشابهة في كتاب بعنوان" سونيتات أو تواشيح وليم شكسبير"، مشيرا إلى أن شكسبير قد يكون من أصل سوري، وتحديدا من قرية قرب بلدة" صافيتا" وهي بالمناسبة مسقط رأس أبو ديب نفسه، مع إبقائه على الاسم كما في الرواية السابقة" الشيخ زبير".

واصلت الفرضية ترحالها بعد القذافي وبعد أبو ديب، فظهرت مجددا في عام 2016 على لسان المؤرخ والكاتب والباحث التركي قادر مصر أوغلي.

هذا الكاتب صرّح خلال مقابلة تلفزيونية بأن ويليام شكسبير لم يكن إنجليزيا أصليا، بل كان مسلما متخفيا، وأن اسمه الحقيقي هو" الشيخ بير"، ورأى أن أصله يعود إلى" ألبانيا" أو" البوسنة"، وكان يعيش ويعمل في إنجلترا مستتراً بدينه وهويته.

في مقابل كل هذه النظريات، يشير السجل التاريخي بشكل جلي وواضح إلى أن ويليام شكسبير وُلد في بلدة ستراتفورد أبون آفون بوسط إنجلترا، حيث عُمّد، وفيها تزوج وأنجب أطفالاً، ودُفن في كنيسة الثالوث المقدس بالمدينة.

رغم ذلك، يظل هذا الكاتب الذي يُعد أعظم كاتب في اللغة الإنجليزية وأبرز مسرحي في التاريخ يتجول في الشرق على مر العصور، تارة باسم" الشيخ زبير" وتارة باسم" الشيخ بير"، وبالطبع لا تتوقف الابتسامات والضحكات، خاصة من أولئك الذين يستمعون إلى هذا" الاكتشاف" للمرة الأولى، بينما يبقى الإرث الحقيقي لشكسبير هو الأعمال الخالدة التي أثرت المكتبة العالمية، وليس الروايات التي تتصارع حول هويته أو نسبه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك