أكد قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، الجنرال زافيير برونسون، أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تسعيان إلى استيفاء الشروط اللازمة لنقل السيطرة على العمليات في زمن الحرب إلى سول في موعد أقصاه الربع الأول من عام 2029.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية" يونهاب" تعمل سول وواشنطن على عملية نقل السيطرة على العمليات" القائمة على الشروط".
وتشمل هذه الشروط قدرات كوريا الجنوبية على قيادة القوات الكورية الأمريكية المشتركة، وقدراتها الهجومية والدفاعية الجوية، والبيئة الأمنية الإقليمية المواتية للتسليم.
وبما أن السنة المالية 2029 تمتد من 1 أكتوبر 2028 إلى 30 سبتمبر 2029 في الولايات المتحدة، فإن برونسون يشير إلى أن البلدين يسعيان إلى استكمال استيفاء الشروط ذات الصلة بين يناير ومارس 2029.
ومع ذلك، شدد الجنرال على أهمية استيفاء جميع شروط الانتقال.
وقال: " سنواصل الضغط من أجل نقل قيادة العمليات وفق شروط محددة، وسنضمن استيفاء جميع الشروط".
مؤكدا أن" الاعتبارات السياسية اللحظية لا ينبغي أن تطغى على الشروط" اللازمة لعملية النقل، مؤكدًا مجددًا ضرورة استيفاء الحلفاء لجميع المتطلبات العسكرية لإتمام عملية التسليم.
وأضاف برونسون أن سول وواشنطن تعتزمان مناقشة الشروط ذات الصلة خلال اجتماعاتهما رفيعة المستوى، مثل حوار الدفاع المتكامل الثنائي المرتقب، والاجتماع الاستشاري الأمني الوزاري المقرر عقده في واشنطن مطلع الخريف.
كما أشار إلى أن الحلفاء في وضع" جيد" فيما يتعلق بنقل قيادة العمليات، مستشهدًا باستثمارات كوريا الجنوبية الدفاعية وخططها لزيادة إنفاقها العسكري.
قال" أعتقد أنه في الوقت الحالي، وبالنظر إلى استمرار استثمارات كوريا في مجال الدفاع… وزيادة إنفاقها الدفاعي بنحو 8.
5% خلال السنوات المالية الثلاث المقبلة، فإننا في وضع جيد.
" وأضاف: " لكن لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين إنجازه.
وفي حال إتمام عملية النقل، سيقود جنرال كوري جنوبي برتبة أربع نجوم القوات المشتركة للحلفاء في زمن الحرب، وسيدعمه جنرال أمريكي برتبة أربع نجوم.
وقد انتقلت قيادة العمليات إلى الولايات المتحدة عندما كتب الرئيس الكوري الجنوبي ري سينج-مان رسالة إلى الجنرال دوجلاس ماك آرثر، قائد قيادة الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة، في 14 يوليو 1950، خلال الحرب الكورية، يطلب فيها التنازل عن" سلطة القيادة" على جميع القوات الكورية الجنوبية" طالما استمر الوضع العدائي".
وتم تغيير مصطلح" سلطة القيادة"، وهو مصطلح أشمل من" السيطرة العملياتية"، إلى" السيطرة العملياتية" عندما وقّعت سول وواشنطن" مذكرة الاتفاق بشأن استمرار التعاون في الشؤون الاقتصادية والعسكرية"، وهي وثيقة تهدف إلى ترسيخ معاهدة التحالف وتأكيد سيطرة الولايات المتحدة على العمليات.
واستعادت كوريا الجنوبية السيطرة العملياتية في زمن السلم عام 1994، لكن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بها في زمن الحرب.
وفي عام 2007 اتفق البلدان مبدئيًا على نقل السيطرة على العمليات في زمن الحرب إلى كوريا الجنوبية في 17 أبريل 2012 عكس تاريخ 14 يوليو، وهو التاريخ الذي سلّمت فيه سول" سلطة قيادتها" إلى قيادة الأمم المتحدة.
لكن البلدين قررا في عام 2010 تأجيل النقل إلى الأول من ديسمبر 2015، نظرًا لتصاعد التهديدات الكورية الشمالية، كما اتضح من استهدافها لسفينة حربية كورية جنوبية بطوربيد في ذلك العام واستمرارها في تجارب الأسلحة.
وفي عام 2014 عدّل البلدان خطة نقل القيادة واتفقا على انتقال مشروط دون تحديد موعد نهائي.
وقد حظيت عملية نقل قيادة العمليات في زمن الحرب باهتمام متجدد في الأشهر الأخيرة، إذ تتزامن مع جهود البلدين لتحديث تحالفهما في ظل دعوات إدارة ترامب للحلفاء لزيادة تقاسم الأعباء وتحمّل مسئوليات أمنية أكبر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك