وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن مجتمع الأعمال—تاجر وصانع ومستثمر—ينظر إلى التوقيت الصيفي باعتباره أداة مباشرة لترشيد استهلاك الكهرباء، وليس مجرد تعديل في الساعة الرسمية.
وأوضح أن تقديم الساعة يسهم في تقليص فترات الذروة المسائية، التي تعد الأعلى استهلاكا للطاقة، مقابل تعظيم الاستفادة من ضوء النهار، وهو ما ينعكس على خفض الأحمال على الشبكة وتقليل تكلفة التشغيل سواء للحكومة أو للقطاع الخاص.
وأشار الوكيل إلى أن مصر “ليست بمعزل عن العالم”، لافتا إلى أن أكثر من 80 دولة -بينها اقتصادات متقدمة- تعتمد هذا النظام منذ سنوات طويلة لتحقيق كفاءة أعلى في إدارة الطاقة، مضيفا: “لسنا أغنى من هذه الدول حتى نهدر موارد يمكن توفيرها بسهولة”.
وأكد أن الوفر الناتج إذا بدا محدودا—يمثل دعما مباشرا للاقتصاد، سواء عبر تقليل فاتورة الدعم أو إعادة توجيه الموارد نحو قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، إلى جانب أثره الإيجابي على دخل الأسرة من خلال خفض استهلاك الكهرباء.
وفي قراءة أوسع، شدد على أن التوقيت الصيفي يساهم أيضا في تنشيط حركة الأسواق، عبر إطالة ساعات النشاط التجاري خلال ضوء النهار، وهو ما يدعم معدلات البيع ويحسن بيئة الأعمال، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتجزئة والخدمات.
كما دعا إلى تبني ثقافة عمل أكثر كفاءة، تقوم على بدء الأنشطة مبكرا، بما يحقق توازنا بين الإنتاجية وترشيد الطاقة، مؤكدا أن نجاح الدولة في تطوير البنية التحتية للكهرباء يجب أن يتواكب مع سلوك استهلاكي رشيد من مختلف فئات المجتمع.
واختتم الوكيل تصريحاته بالتأكيد على أن الجدل حول التوقيت الصيفي يتكرر سنويا دون مبرر حقيقي، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات واضحة في ملف الطاقة، قائلا: “الأمر لا يتعلق باختراع جديد، بل بتطبيق آلية مجربة عالميا تحقق وفرا وتدعم الاقتصاد”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك