تقدم رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بمقترح قانون يهدف إلى تنظيم مهنة الأخصائي النفسي بالمغرب، عبر وضع إطار قانوني يحدد شروط الممارسة ويقنن هذا المجال.
ويقترح هذا النص فرض غرامات مالية تتراوح بين 20 ألف و100 ألف درهم على كل من يزاول المهنة دون تسجيل في السجل الوطني أو دون ترخيص رسمي، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود.
وينص على إمكانية تطبيق عقوبات أشد وفق القانون الجنائي إذا ارتبطت هذه الممارسات بأفعال احتيالية أو تسببت في أضرار جسيمة للمستفيدين.
ويأتي هذا المقترح في سياق السعي إلى سد الفراغ القانوني الذي يعرفه القطاع، والذي يفتح المجال أمام ممارسات غير مؤطرة، قد تضر خصوصا بالفئات الهشة مثل الأطفال والمراهقين.
ويعرّف المقترح الأخصائي النفسي بأنه كل شخص حاصل على شهادة جامعية متخصصة في علم النفس، يزاول مهام التقييم أو التشخيص أو المواكبة أو العلاج غير الدوائي.
كما يشترط لمزاولة المهنة التسجيل في السجل الوطني، والحصول على ترخيص، وأداء اليمين المهنية.
ويضع النص شروطا للولوج إلى المهنة، من بينها الحصول على شهادة الماستر في علم النفس، بلوغ 23 سنة على الأقل، والتمتع بالحقوق المدنية، مع منع استعمال لقب “أخصائي نفسي” من قبل غير المستوفين لهذه الشروط أو غير المسجلين في الهيئة.
ويتضمن المقترح إحداث الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين، كمؤسسة مستقلة تتولى تنظيم المهنة، ومسك السجل الوطني، وإعداد مدونة أخلاقيات المهنة، ومراقبة احترام القوانين، إلى جانب تمثيل المهنيين لدى السلطات.
وعلى المستوى المهني، يلزم المقترح الأخصائيين بالحفاظ على السر المهني، والحصول على موافقة كتابية من أولياء أمور القاصرين أو ذوي الإعاقة الذهنية، مع التقيد بالمعايير العلمية وتجنب أي استغلال للمستفيدين، إضافة إلى إلزامية التأمين عن المسؤولية المدنية المهنية.
ويسمح للأساتذة الباحثين في علم النفس بمزاولة المهنة بشكل جزئي في القطاع الخاص، في حدود نصف يومين أسبوعيا، شريطة عدم الإخلال بمهامهم الجامعية وتفادي تضارب المصالح.
وفي الجانب التأديبي، يمنح المقترح الهيئة صلاحية فرض عقوبات تبدأ بالإنذار والتوبيخ، وقد تصل إلى التوقيف المؤقت أو الشطب النهائي من السجل، مع ضمان حق الدفاع وإمكانية الطعن أمام القضاء الإداري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك