أعلنت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب، في بلاغ تصعيدي، عن موقفها مما وصفته بـ”تصريحات غير مسؤولة” صادرة عن إحدى المستشارات عن الاتحاد المغربي للشغل، والتي اعتبرت أنها تتضمن مغالطات قانونية جسيمة وتضليلا للرأي العام.
وأكدت الفدرالية أن هذه التصريحات “لا تندرج ضمن حرية التعبير، بل تمثل تحريفا للنصوص القانونية ومحاولة لإعادة صياغة واقع مؤطر قانوناً وفق منطق مغلوط”، محذرة من أن ذلك قد يفتح الباب أمام “ممارسات غير قانونية تهدد الأمن الصحي للمواطنين”.
ونفت الفدرالية ما تم تداوله بخصوص تقادم ظهير 1960 المنظم لمهنة صانع ومركب الأسنان، مشددة على أنه ما يزال ساري المفعول، ويشكل الإطار التشريعي المرجعي المنظم لمزاولة مهنة طب الأسنان إلى حدود اليوم.
كما اعتبرت أن توقيت هذه التصريحات، المتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يعكس توجهاً انتخابوياً مكشوفاً، يقوم على استغلال ملف صحي حساس عبر خطاب تضليلي.
وسجلت الفدرالية، في السياق ذاته، قلقها من ما وصفته بالموقف السلبي والمتحفظ لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرة أنه يُفهم منه تساهل غير مبرر مع تفشي الممارسة غير القانونية لمهنة طب الأسنان، رغم ما يشكله ذلك من خرق للقانون وتهديد للصحة العمومية.
وأبرزت الفدرالية عدداً من النقاط، من بينها تفشي ظاهرة التطفل على مهنة طب الأسنان في غياب أي ردع فعلي، وتعطيل غير مبرر لتحيين الإطار القانوني المنظم للمهنة، خاصة شقه الزجري، إلى جانب ما اعتبرته شللاً تشريعياً يطال مشروع القانون رقم 25.
14، وغياب إرادة سياسية واضحة لحماية المهنة وصون صحة المواطنين.
وبناء عليه، أعلنت الفدرالية إدانتها القاطعة لهذه التصريحات، وتحميلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية عن استمرار هذا الوضع، مع تأكيد رفضها لأي تأويل أو التفاف على النصوص القانونية الجاري بها العمل.
كما شددت على ضرورة إدراج مقتضيات زجرية واضحة وصريحة تجرم الممارسة غير الشرعية لطب الأسنان، واعتبار ذلك “خطاً أحمر غير قابل للتفاوض”، مع رفضها لأي توجه يرمي إلى فتح المجال أمام الرأسمال داخل المهنة لما لذلك من تأثير على استقلالية القرار الطبي وجودة العلاج.
وأعلنت الفدرالية دخولها في مسار تصعيدي مفتوح يشمل تنظيم أشكال احتجاجية ميدانية وطنية أمام البرلمان ووزارة الوصية، واللجوء إلى كافة المساطر القانونية والقضائية، إضافة إلى اتخاذ خطوات نضالية تصعيدية إضافية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
وفي ختام البلاغ، أكدت الفدرالية أن صحة المواطن ليست مجالاً للمساومة أو المزايدات السياسية، وأن أي محاولة لفرض واقع غير قانوني أو تمرير اختيارات تمس جوهر المهنة ستواجه بكل حزم وبالوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك