المناورة الذكية: عندما تصبح الأشجار" دليلا حيا"تظل واقعة" أشجار الدوم" واحدة من أذكى المناورات القانونية في تاريخ الدبلوماسية المصرية، بينما كانت إسرائيل تحاول التلاعب بالخرائط، فاجأ الدكتور يونان لبيب رزق لجنة التحكيم الدولية بدليل حي لا يقبل التشكيك:سجلات مصلحة الري: استعان الدكتور يونان بسجلات قديمة وموثقة لمصلحة الري المصرية، تثبت وجود أشجار" دوم" كانت تنمو في طابا.
إثبات السيادة الفعلية: لم يكتف بعرض الصور، بل قدم وثائق تؤكد أن هذه الأشجار كانت تخضع لرعاية المواطنين المصريين من قبائل سيناء، وكانوا يسددون عنها ضرائب أو يتلقون رعاية من الإدارة المصرية.
النتيجة: هذا الدليل قفز بالقضية من مجرد صراع على" حدود ورقية" إلى" سيادة فعلية" يمارسها البشر على الأرض، مما قطع الطريق أمام أي ادعاء إسرائيلي بملكية المنطقة.
عن المؤرخ والمحارب: الدكتور يونان لبيب رزقلم تكن هذه البراعة وليدة الصدفة، بل كانت نتاج مسيرة أكاديمية وإنسانية حافلة:المولد والنشأة: ولد في 27 أكتوبر 1933، وتخرج في كلية الآداب" قسم التاريخ" بجامعة عين شمس عام 1955.
المسيرة الأكاديمية: بدأ حياته مدرسا، ثم واصل طموحه حتى حصل على الماجستير عام 1963، ثم الدكتوراه، ليصبح علما من أعلام التاريخ الحديث في مصر.
البطل في هيئة الدفاع: في عام 1988، وضع الدكتور يونان خبرته التاريخية في خدمة الوطن كعضو في هيئة الدفاع المصري عن طابا، بفضل بحثه المضني في الأرشيفات والوثائق، قدم للعالم الحجة القاطعة التي استندت إليها هيئة التحكيم في حكمها النهائي التاريخي.
رحل الدكتور يونان لبيب رزق عن عالمنا في 15 يناير 2008 بعد صراع مع المرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك