يتوجّه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية «إسلام آباد» السبت، في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران في ظل وقف هش لإطلاق النار، رغم احتمال عدم إجراء محادثات مباشرة.
وأفاد البيت الأبيض أن ويتكوف وكوشنر سيجريان «محادثات شخصيا» مع ممثّلين عن الجانب الإيراني، لكن وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى أن المفاوضات المباشرة غير مطروحة، بحسب وكالة «فرانس برس».
ووصل وزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد الجمعة.
وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوثين الأميركيين سيتوجهان إلى باكستان السبت «لإجراء محادثات.
مع ممثلين عن الوفد الإيراني».
«دفع عجلة التوصل إلى اتفاق»وقالت «تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس، وطلبوا إجراء هذه المحادثات بشكل مباشر»، معربة عن أملها في أن «تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق».
وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي قاد أول جولة مفاوضات في إسلام آباد دون اتفاق قبل أسبوعين، لن ينضم إلى المحادثات في الوقت الراهن لكنه سيكون على أهبة الاستعداد «للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر».
- وزير خارجية إيران يصل باكستان قبيل محادثات مرتقبة مع واشنطن- في جولة مفاوضات جديدة مع إيران.
ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان السبتولم يتضح حتى وقت متأخر الجمعة إن كان الجانب الإيراني سيلتقي مباشرة بالمبعوثين الأميركيين.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن وزير الخارجية عباس عراقجي لا ينوي لقاء الأميركيين، وأن إسلام آباد ستوصل إلى الجانب الأميركي مقترحات طهران لوضع حد للنزاع.
وأوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد لبحث «الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين» مع مسؤولين باكستانيين، دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر.
وأفاد ناطق إيراني أن عراقجي سيزور عُمان وروسيا بعد باكستان لبحث جهود إيقاف الحرب التي بدأتها «إسرائيل» والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.
ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بطريق مسدود إذ رفضت إيران المشاركة في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها.
وفرضت إيران بدورها حصارا بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، إذ لا تسمح إلا لعدد محدود جدا من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وتراجعت أسعار النفط الجمعة وسط الآمال بأن تضع مفاوضات السلام الجديدة حدّا لعرقلة طهران حركة الملاحة عبر المضيق.
تفاهمات تدعم تثبيت وقف إطلاق النارفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار عن تطلعهما لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في التوصل إلى تفاهمات تدعم تثبيت وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد، وتهيئة الظروف لإنهاء الصراع القائم.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الوزيرين في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوتر في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء المصرية «أ ش أ».
وتناول الاتصال سبل الدفع بالمسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الوزيران أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الأمثل لتسوية الأزمة.
وأكد عبد العاطي ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، ومراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.
وشدد الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، بما يضمن دعم المسار الدبلوماسي وخفض حدة التوتر واستئناف المفاوضات وتعزيز الحلول السياسية بعيدا عن التصعيد العسكري.
«إعادة فتح مضيق هرمز فورا»من جانبه أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الجمعة أنه «يجب إعادة فتح مضيق هرمز فورا، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة.
هذا أمر حيوي للعالم أجمع».
في الأثناء، تُواصِل الولايات المتحدة حشد قواتها في الشرق الأوسط مع وصول ثالث حاملة طائرات تابعة لها إلى المنطقة هي «يو إس إس جورج إتش.
دبليو.
بوش».
في سياق مواز، تحدث ترامب الخميس بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين لبنان و«إسرائيل» بعد لقائه مع سفيري البلدين، معربا عن أمله في عقد اجتماع ثلاثي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، المطلوب للجنائية الدولية كمجرم حرب، بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون.
وعقد الطرفان اللذان يُعتبران في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل كانت الأولى من نوعها منذ العام 1993.
دعوة للانسحاب من المفاوضات المباشرةودعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمّد رعد السلطة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل»، معتبرا أن «أي تَواصُل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الاحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق».
ويأتي ذلك مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان والانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار، ما يخلف شهداء لبنانيين بشكل يومي، فضلا عن عمليات النسف التي يعمد لها الاحتلال في القرى الحدودية.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في لبنان، أسفرت ضربات إسرائيلية على الجنوب عن مقتل ستة أشخاص الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وبينما أعرب ترامب عن ثقته بإمكان التوصل إلى سلام دائم في لبنان، إلا أن إبرام اتفاق ينهي حرب الشرق الأوسط يعد مسألة أكثر تعقيدا رغم الحاجة الملحّة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بالنسبة لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
من جانبه، قال نتنياهو الذي تعهّد بتدمير حزب الله المدعوم من إيران «بدأنا مسارا للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن حزب الله يحاول تقويض ذلك».
وفي صور في جنوب لبنان، بحث محمّد علي حجازي بين الركام عن تذكارات من عائلته التي قتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية قبل دقائق من بدء الهدنة.
وقال حجازي (48 عاما) المقيم منذ 16 عاما في فرنسا للوكالة الفرنسية بينما حاول جاهدا حبس دموعه «أحاول أن أعثر على فرشاة شعر أمي.
أن أجد عبوة العطر التي تحبّها».
وأضاف «أفتش عن آخر ما أرسلته لها لأحتفظ به إذا بقيت حيا.
لم أستوعب هول ما حصل.
تدمّرت حياتي.
منذ خمسة أيام لم أنم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك