رفعت وزارة الكهرباء أسعار الاستهلاك العداد الكودي إلى 2.
74 جنيه للكيلو، باعتبار أن الشريحة التي تستخدم هذه العدادات هم من أغنياء القوم، ولا تدري وزارة الكهرباء أن أكثر من 99% من هؤلاء المواطنين ممن يعيشون تحت خط الفقر.
ولمن لا يعلم أن العداد الكودي هو للمباني غير المرخصة أو تلك التي أنشأت إبان أحداث يناير 2011، وهذه المباني تشكل أكثر من 50% من مشتركي شبكات الكهرباء في مصر، وقد تعاملت معهم وزارة الكهرباء على أنهم من طبقة غنية ولا يحق لهم الدعم، رغم أنهم مواطنون بسطاء يعملون أغلب ساعات اليوم لإعالة أسرهم.
هل يعلم وزير الكهرباء أن سبب استغلال فترة الانفلات الأمني للبناء على أراضٍ زراعية في القرى أو أطراف المدن لجأ إليه مواطنون معدمون في الأساس، لم يكن لهم سكن أو كانوا من سكان العشوائيات على أطراف القرى؟ !ويطالب مالكو العدادات الكودية بأن يتم محاسبتهم عن طريق تدرج الاستهلاك، حتى وإن بدأت قيمة الشرائح بفئات مالية أكبر من العدادات القانونية على أن تكون الفروق بسيطة، المهم ألا تثقل كاهل الغلابة من أصحاب الوحدات السكنية الجديدة، حتى يستطيعوا سداد هذه المستحقات.
وللعلم فإن أغلب مساحات هذه المباني لا تزيد على 60 مترا وأغلبها مكون من طابق واحد وأكثرها بدون سقف، وتكون في القرى أو على أطراف المدن، أما أصحاب الوحدات السكنية المخالفة في المدن فهم من الموظفين الغلابة الذين وجدوا في الشقق المخالفة ملاذا للهرب من ارتفاع الإيجارات في شقق أسعارها أرخص من تلك المرخصة.
فإذا كان أصحاب المكاتب المكيفة في وزارة الكهرباء غير عابئين بأحوال الغلابة، فالأمل في تدخل رئيس الوزراء تشكيل لجان في كل محافظة لمعاينة هذه الوحدات للوقوف على حالة أصحابها، واتخاذ القرار المناسب، وأخيرا ارحموا الغلابة في الأرض ليرحمكم رب السماء يوما لا ينفع فيه مال ولا بنون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك