يٌعد مرض السكري من أكثر الأمراض المٌزمنة انتشارًا في العالم، لأنه يٌشكل تحديًا صحيًا كبيرًا، بسبب تأثيره المباشر على جودة حياة المرضى، والحاجة المستمرة إلى المتابعة والعلاج، وينقسم هذا المرض إلى عدة أنواع، ويختلف كل منهما في أسبابه وطرق التعامل معه، لذا برز استخدام دواء الميتفورمين، المعروف بدوره الفعال في علاج السكري من النوع الثاني، كعلاج أفضل لمرضى النوع الأول.
كشفت تجربة سريرية جديدة ومُفاجئة أن الميتفورمين، وهو دواء رخيص الثمن، يُستخدم منذ قرن لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وقد يفيد مرضى السكري من النوع الأول بطريقة غير متوقعة، وبينما كان الباحثون يأملون في البداية أن يقلل من مقاومة الأنسولين، وجدوا أنه يسمح للمرضى باستخدام جرعة أنسولين أقل بنحو 12%، مع الحفاظ على استقرار مٌستويات السكر في الدم، بحسب صحيفة «ScienceDaily».
يمكن أن يساعد هذا العلاج مرضى السكري من النوع الأول، على تقليل استهلاك الأنسولين، على الرغم من أنه لا يحسن مقاومة الأنسولين كما كان متوقعًا.
ومنذ سنوات، وصف الأطباء دواء الميتفورمين لبعض مرضى السكري من النوع الأول، أملًا في تحسين مقاومة الأنسولين، واستند هذا النهج في الغالب إلى أدلة محدودة، أما الآن، فقد أظهرت نتائج تجربة سريرية مضبوطة أن الميتفورمين، وإن لم يُحسن مُقاومة الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول، إلا أنه يُساعد في خفض كمية الأنسولين اللازمة، للحفاظ على مُستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي.
تحديات إدارة مرض السكري من النوع الأوليعد مرض السكري من النوع الأول مرضًا مناعيًا ذاتيًا، يُصيب أكثر من 130 ألف أسترالي، وفي هذه الحالة، يُهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ونتيجة لذلك يجب على المرضى تناول الأنسولين مدى الحياة، للسيطرة على مُستوى السكر في الدم.
قد يكون التعامل مع المرض أمرًا شاقًا، إذ يقدر أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، يتخذون ما يقارب 180 قرارًا إضافيًا يوميًا، يتعلق بمراقبة مٌستويات السكر في الدم وتعديلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك