عواصم – أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية جراء تداعيات حرب الإبادة الصهيونية.
اضافة اعلانوقالت المنظمة في بيان إن" الظروف اليائسة والخطيرة في غزة ما تزال تعيق جهود التعافي"، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، في وقت يفتقر فيه القطاع الصحي إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة.
وقدّرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.
4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمّر جزئيا أو كليا، " بدءا من المستشفيات الكبرى، مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات".
وبحسب الموقع الإلكتروني لـ" الصحة العالمية"، نقلت الممثلة الجديدة للمنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة، رينهيلد فان دي ويردت، مشاهداتها خلال زيارتها الأولى إلى قطاع غزة (لم يُذكر موعدها)، قائلة: " لا شيء يمكن أن يهيئك لحجم الدمار الهائل هناك"، مضيفة: " قراءة التقارير والأرقام لا تكفي، فالوقوف في الشارع وسط أكوام الركام المرتفعة عدة أمتار يمنح صورة مختلفة تماما عن حجم الدمار".
وأفادت بتسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات بين النازحين منذ بداية العام، فيما أبلغت أكثر من 80 % من مواقع النزوح عن إصابات جلدية، مثل الجرب والقمل وبقّ الفراش، نتيجة تدهور ظروف المعيشة.
وأكدت أن المنظمة وشركاءها بحاجة إلى إدخال المعدات والإمدادات المخبرية لفهم الأمراض المنتشرة، مشيرة إلى عدم السماح بدخولها جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
وشددت على ضرورة" تغيير الوضع" عبر حماية العاملين في القطاع الصحي، والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية، وإزالة القيود المفروضة عليها.
وفي السياق، حذر رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة، جغليوس ديرك فان دير والت، من الخطر المستمر للذخائر غير المنفجرة المنتشرة في القطاع، والتي" أصبحت مغروسة داخل الأنقاض"، قائلا: " لم نخدش سوى السطح في فهم حجم التلوث بالذخائر في غزة"، مشيرا إلى أن ذلك يمنع عودة الفلسطينيين إلى منازلهم وأراضيهم ويعرقل جهود التعافي.
وخلال حديثه للصحفيين في جنيف، أشار إلى أن الكثافة السكانية في غزة تمثل تحديا كبيرا لعمليات إزالة الألغام، إذ كان يعيش قبل الحرب نحو 6 آلاف نسمة في كل كيلومتر مربع، مقارنة بـ120 نسمة في سورية على سبيل المثال، فيما تضاعف العدد حاليا داخل المساحات السكنية المحدودة بعد الحرب.
وأوضح أن التعامل مع هذه الذخائر يمثل" حالة طوارئ يومية"، ويتطلب تمويلا يُقدّر بـ541 مليون دولار، مشيرا إلى أن التنفيذ مرهون بتوافر التصاريح وإمكانية الوصول إلى المعدات اللازمة.
– (وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك