قناة الجزيرة مباشر - Military escalation in southern Lebanon and northern Israel قناة الشرق للأخبار - أميركا وإيران.. الخارجية الإيرانية: طهران لا تعتبر أي ورقة مع واشنطن نهائية قناة التليفزيون العربي - الجيش الإيراني يطلق صواريخ تحذيرية ومسيّرات نحو مدمرات أميركية ويعلن تراجعها نحو بحر عمان Euronews عــربي - إشادات بكانيا كينغ مؤسسة جوائز موبا المتوفاة عن 57 عاما وكالة سبوتنيك - بوتين: العالم يشهد حاليا تحولا هيكليا كبيرا سكاي نيوز عربية - عون: إيران تستخدم لبنان "ورقة مساومة" وسئمنا الحرب القدس العربي - سكان 36 دولة لديهم آراء سلبية تجاه إسرائيل وثقة ضئيلة بنتنياهو روسيا اليوم - اكتشاف يحل لغزا عمره نصف قرن حول الثقب الأسود الهائل في مركز درب التبانة روسيا اليوم - طائرة "IL-114-300" المدنية الروسية تحصل على شهادة الاعتماد Euronews عــربي - إدراج ولية عهد النرويج على قائمة انتظار لزرع رئة
عامة

الثورة الإيرانية والإسلام السياسي (3)

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

ليست" ولاية الفقيه" و" المرشد" كمفردتين فقهيتين في مجال السياسة الشرعية، بل تحولتا في الفكر السياسي المعاصر إلى لحظة انعطاف كبرى في توظيف الدين داخل المجال السياسي، وصارتا سلطة سياسية مغلقة على أشخاص ...

ملخص مرصد
تناولت المقالة تحول مفاهيم 'ولاية الفقيه' و'المرشد' من مرجعية دينية إلى سلطة سياسية مغلقة في الفكر السياسي المعاصر، حيث جمع الخميني في كتابه 'الحكومة الإسلامية' بين التشريع والسلطة بيد الفقيه، متجاوزًا بذلك Trennung بين العلم والسلطة. وقد تأثر هذا التحول بمفاهيم حركات الإسلام السياسي السني، التي رأت في القيادة الدينية بديلًا عن الأنظمة القانونية المعمول بها. ونتج عن ذلك 'التمركز المركب للسلطة'، حيث تفقد الاجتهاد طبيعته الحوارية ويصبح الاختلاف خروجًا لا اجتهادًا.
  • تحول ولاية الفقيه من مرجعية دينية إلى سلطة سياسية مغلقة في الفكر المعاصر
  • الخميني جمع التشريع والسلطة بيد الفقيه في كتابه 'الحكومة الإسلامية'
  • نتج عن ذلك تمركز السلطة وفقدان الاجتهاد لطبيعته الحوارية
من: الخميني وحركات الإسلام السياسي (حسن البنا، المودودي، سيد قطب)

ليست" ولاية الفقيه" و" المرشد" كمفردتين فقهيتين في مجال السياسة الشرعية، بل تحولتا في الفكر السياسي المعاصر إلى لحظة انعطاف كبرى في توظيف الدين داخل المجال السياسي، وصارتا سلطة سياسية مغلقة على أشخاص محددين، وليس علاقة أخلاقية أو معرفية يهتدي بها المجتمع.

اضافة اعلانفي التراث تناول الأصوليون الصفات التي تؤهل المجتهد للاستنباط، لا باعتبارها سلطة دينية مغلقة على النص، بل باعتبارها معيارًا للنظر في النص في إطارها البشري، وما ينتج عنه من أحكام لا تتعدى كونها فهمًا بشريًا قابلًا للنقد والخطأ، فهي صمام أمان يمنع احتكار الحقيقة، ويبقي الباب مفتوحًا للاجتهاد، لمن تحققت فيه هذه الأهلية، غير أن هذا المنهج الدقيق بدأ يختل، عندما تحولت المفاهيم الدينية إلى أطر سياسية مغلقة، تنتقل من مفهوم المجتهد بوصفه مرجعية علمية إلى القيادة السياسية التي تحتكر القرار.

وفي هذا السياق يقدم الخميني في كتابه" الحكومة الإسلامية" تصورًا واضحًا عن هذا التحول فيقول: " إن الحكومة الإسلامية هي القانون الإلهي والفقيه هو الذي يتولى تنفيذ القانون" حيث جمع التشريع والسلطة بيد المجتهد، وانتقل من مرجعية النص إلى مركزية الفقيه، بوصفه ممثلًا لهذا النص ومتوليًا لتنفيذه، فالفقيه هنا لم يعد دوره يقتصر على فهم النص، بل يمارس سلطة التنفيذ والتوجيه، فصار الفقيه يجمع ما فرقته التجربة الإسلامية تاريخيًا بين أهل العلم، وأهل السلطان.

هذا المفهوم الذي هندسه مهندس الثورة الإسلامية -الخميني- لا نجد له نظيرًا في الفكر السني إلا فيما ذهبت إليه حركات الإسلام السياسي حديثًا من حسن البنا إلى المودودي إلى سيد قطب، حين ربط بين الفقيه أو القائد الديني، وبين تنفيذ هذا التصور الديني، حيث اعتبر أن: " القيادة يجب أن تكون للصف المؤمن الذي يحمل هذا التصور"، وهنا رغم اختلاف الطرح بين الفريقين، لكنه تشكل ببنية واحدة، لتجاوز الأنظمة والقوانين المعمول بها في الدولة.

لكن الإشكال ليس في وجود قيادة دينية علمية تستنبط الأحكام وتشرح النصوص، بل باعتبار هذه القيادة هي الوسيط الوحيد المؤتمن على تنفيذ هذه المفاهيم والأحكام، بحيث تتخذ هذه الوساطة بعدًا سلطويًا خاصًا بها، فهنا لا نكون أمام تطور فقهي في التعامل مع الدين، بل في تغيير جذري في إعادة تعريف المجتهد أو الفقيه، من كونه مرجعية في الفهم تضبط السلطة، إلى كونه هو سلطة بحد ذاته.

إن الجمع بين البعد العلمي للفقيه بوصفه مجتهدًا، وبين البعد السياسي بوصفه سلطة ملزمة، ينتج ما يمكن أن يسمى بـ" التمركز المركب للسلطة" حيث تجتمع السلطات الثلاث – التشريعية والتنفيذية والقضائية- في شخص واحد، فيفقد الاجتهاد طبيعته الحوارية، ويفقد الاختلاف شرعيته، بحيث يصبح الاختلاف خروجًا لا اجتهادًا.

ومن هنا ينتقل الولاء من كونه ولاءً روحيًا معرفيًا للمجتهد، إلى بنية تنظيمية هرمية، تقوم على الانقياد، فلا يعود الفرد يتبع الفقيه أو المرشد لقوة الدليل أو المعرفة، بل لكونه سلطة داخل الهرم، وهنا يحدث الانتقال الأخطر حيث تنتقل العلاقة من الاقتناع إلى الانقياد، ومن الاجتهاد إلى الامتثال.

وقد تحور هذا المفهوم في الحالة الإيرانية نتيجة الخروج من مأزق فكرة الإمام الغائب، فتمت صياغة ولاية الفقيه، لسد هذا الفراغ، وفي الحالة السنية الحركية كان التحدي في محاولة تجاوز الأنظمة والقوانين المعاصرة، إلى مرجعية وسلطة دينية داخل المنظومة الحزبية، ليكون بديلًا عن الدولة التي يرون فيها- نتيجة لمفهوم الحاكمية- نظامًا ومجتمعًا جاهليًا، وفي المحصلة عند الطرفين، لقد تم نقل مفهوم المجتهد من كونه وصفًا لأهلية النظر في النص، إلى سلطة قائمة بذاتها.

وقد انعكس هذا التصور بوضوح على الدولة الوطنية، إذ لم تعد الدولة إطارًا نهائيًا للولاء، بل تحولت إلى مرحلة وأداة ضمن مشروع أيديولوجي أوسع، يتجاوز حدود الجغرافيا أو المذهب، وهنا ينشأ التوتر بين منطق الدولة القائم على السيادة الوطنية، ومنطق هذه الحركات القائم على مرجعية ذاتية سلطوية عابرة للحدود.

وفي النهاية عندما يتحول المجتهد من مرجع علمي إلى سلطة حاكمة، والمرشد من موجه إلى مركز قرار، يخرج مفهوم المجتهد من طبيعته العلمية، وتخرج السياسة من طبيعتها الإنسانية القابلة للتغيير، إلى قطعيات مؤدلجة لا تقبل المراجعة، ولا الآخر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك