إن جائزة المغفور له بإذن الله تعالى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة القرآنية استمرارية لنهج قائد كرمه الله بحب الناس في حياته، وبخلود الذكر بعد مماته.
إن القيمة الحقيقية لهذه الجائزة تكمن في كونها تجسيدا حيا لإرث “باني نهضة الوطن” - طيب الله ثراه - الذي أدرك بفكره الثاقب أن بناء الإنسان يبدأ من تمسكه بكتاب الله وقيمه السامية.
لقد أثبتت الدورة السادسة للجائزة، التي اختتمت فعالياتها أخيرا، أننا أمام منصة عالمية رائدة؛ فمشاركة أكثر من 1200 متسابق ومتسابقة تعكس السمعة الدولية والمكانة الرفيعة التي وصلت إليها.
هذه الجائزة لا تكرم الحفظة فحسب، بل تغرس في وجدان “الجيل الجديد” القدوة الحسنة والأسوة التي يحتاجونها في عالم متسارع، ليكون القرآن الكريم لهم ضياء في طريق المستقبل.
إن هذا الزخم الكبير يعكس الأثر الطيب والممتد لمبادرات سموه رحمه الله؛ فهي رسالة وفاء وتخليد لرمز وهب حياته لرفع شأن البحرين وأهلها.
إنها “الصدقة الجارية” التي تمكث في الأرض، حيث تتحول الحروف المرتلة إلى قيم عمل وإنجاز، تؤكد أن “خليفة بن سلمان” سيظل حيا في قلوب الأجيال، رمزا للعطاء الذي لا ينضب، ونورا يضيء دروب الخير والبر في وطننا الغالي.
إن استدامة هذه الجائزة وتطورها النوعي يبرهنان على أن العمل الصالح هو الأبقى أثرا، لتظل ذكراه العطرة محفوفة بآيات الذكر الحكيم، ومحرابا للتميز يتسابق فيه الشباب نحو الفضيلة، ولتستمر مآثر الفقيد الراحل نبعا يفيض بالخير والنور على مسيرة الوطن وأبنائه الأوفياء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك