تستعد لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، اليوم، لمناقشة ملف هجرة العقول وما يترتب عليه من آثار على الأمن القومي المصري، في ضوء ما تمثله الظاهرة من تحد متزايد يرتبط بخروج الكفاءات العلمية والمهنية إلى الخارج.
ومن المنتظر أن تتناول اللجنة خلال اجتماعها أبعاد الظاهرة المختلفة، خاصة ما يتعلق بهجرة الشباب من العلماء والباحثين والأطباء والمهندسين، في ظل ما توفره بعض الدول من فرص عمل وإمكانات مادية وبحثية أكبر، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على قدرات الدولة في مجالات التنمية والابتكار.
الاستثمار في التعليم والتأهيلكما ستبحث اللجنة التداعيات المرتبطة بفقدان الكوادر المؤهلة بعد سنوات من الاستثمار في التعليم والتأهيل، وانعكاس ذلك على منظومة الأمن القومي بشكل شامل، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، ولكن أيضا من حيث القدرة على التطوير التكنولوجي والمعرفي، وتعزيز المنافسة في القطاعات الحيوية.
ومن المتوقع أن تطرح المناقشات رؤى متعددة حول سبل مواجهة هذه الظاهرة، من بينها تحسين بيئة العمل البحثي والعلمي داخل مصر، وتوفير حوافز مادية ومعنوية للكوادر الشابة، بالإضافة إلى دعم مسارات الترقي المهني وربط البحث العلمي باحتياجات الدولة الفعلية.
كما ستتناول اللجنة مقترحات لتعزيز التواصل مع الكفاءات المصرية بالخارج، وتشجيعهم على المشاركة في مشروعات وطنية أو برامج تعاون علمي وبحثي، بما يساهم في الاستفادة من خبراتهم دون فقدان ارتباطهم بالوطن.
ويأتي هذا الملف في إطار اهتمام البرلمان ببحث التحديات المرتبطة برأس المال البشري، باعتباره أحد أهم عناصر القوة الوطنية، وضرورة وضع سياسات متكاملة للحد من آثار هجرة العقول وتعظيم الاستفادة من الكفاءات المصرية داخل وخارج البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك