كتبت - نرمين عزت وشيماء مختار:الشعور بالأزمات العالمية في مجال الطاقة، بشكل خاص، يعد واحدة من المسؤوليات على الكبار والصغار، وترشيد الكهرباء يُعد الهدف الأول الذى يسعى إليه الجميع، فكل يشارك بطريقته الخاصة، وذلك لما له من أثر كبير فى الحفاظ على الموارد وتقليل الأعباء الاقتصادية والبيئية، لذا بادر مجموعة من طلاب مدرسة «أم الأبطال» بعين شمس إلى إطلاق مبادرة «أنا موفر»، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة بين زملائهم والمجتمع المدرسى.
حملات توعية مكثفة لترشيد استهلاك الكهرباءوفى مدرسة «عمرو بن العاص» الابتدائية بالفهميين، بدأ تعليم الأطفال كيفية الاستغناء عن الطاقة المهدرة دون داعٍ وإطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية من خلال مبادرة «معاً من أجل ترشيد استخدام الكهرباء.
معاً لترشيد استهلاك الكهرباء»، وذلك فى إطار الوعى المجتمعى الذى تشكله الحكومة بمبادرات ترشيد الكهرباء، والذي يدعمه الإعلام بحملات مختلفة، مثل الحملة التي أطلقتها جريدة «الوطن» تحت شعار: «اللي توفره النهارده.
ينور حياتك بكرة».
وتعكس هذه المبادرات روح المسؤولية لدى المدرسة والطلاب وحرصهم على إحداث تغيير إيجابي عن طريق الرسوم التعبيرية والكاريكاتيرية، وتروى تفاصيلها إيمان صلاح إحدى المعلمات بمدرسة «عمرو بن العاص»، إذ تقول إن الحملة بدأت مع مبادرة التوفير التي أطلقتها الدولة، ولم تقتصر على اللافتات التي وضعوها لتعليم الصغار، لكنهم يخصصون كل يوم 10 دقائق من الحصة للحديث مع الطلاب لتقليل الاستهلاك، موضحة: «إحنا كل يوم بنخصص 10 دقايق من الحصة نتكلم فيها عن تقليل استهلاك الكهرباء، أو النظافة الشخصية أو التنمر وهكذا، لما بدأنا الحملة كان فيه استجابة كويسة، لكن الموضوع مقتصر على الشهر ده».
ولإحداث مزيد من التغيير كتبت المدرسة عبر صفحتها على فيس بوك: «سنتشارك جميعاً بعدم إضاءة الأماكن التي نوجد فيها إلا عند الحاجة فقط، ونفتح الشبابيك، خصوصاً أن كل فصل به شباكان أو ثلاثة ونطفئ الأنوار.
وفى حجرات المدرسين سنستغنى عن الأنوار ونكتفى بنور الشمس».
تلك المسؤولية انتقلت إلى أولياء الأمور، إذ تقول رانيا جمال، ولية أمر طفل في المدرسة: «المدرسة فعلاً بدأت الحملة من أول ما قالوا فيه خطر، وبدأنا نتفاعل معاها، أولادنا لما بيتعلموا في المدرسة الحفاظ على الطاقة، وإحنا بننصحهم، بيكون تفاعلهم أكبر، بييجى ابنى يقولي: اطفى النور اللي مش محتاجاه يا ماما».
حنان أحمد، أم أخرى، قالت إن التعاليم التي يحفظها الصغار هي التي تعيش معهم لآخر العمر، وأشادت بالحملة التي أطلقتها المدرسة واللافتات الإرشادية التي جرى تعليقها في الفصول، موضحة: «الحملة شاملة فيس بوك، وعاملين لافتات زي لو قبل ما يخرجوا يطفوا النور، ويطفوا الأجهزة الكهربائية قبل ما يخرجوا من المكان، سواء في البيت أو المدرسة، وأكتر حاجة لطيفة ماكيت للمبة عليها شعارات للتوفير، الحاجات دي بتدخل عقل الطفل أكتر وبيتفاعل معاها».
أما طلاب مدرسة «أم الأبطال» فيؤمنون بأن لكل فرد في المجتمع دوراً في حماية بيئته والحفاظ على مستقبله في شتى طرق الحياة، وخاصة ترشيد الكهرباء الذي يُعد نفعاً على المجتمع بأكمله، لذا شاركوا في حملة مدرستهم ضمن الخطة التي أطلقتها الدولة خلال الأيام الماضية، لتقليل استهلاك الكهرباء، وهو ما تحكى عنه برديس حمدي، أخصائي الأنشطة المدرسية، خلال حديثها لـ«الوطن»: «حبينا نشارك في حملة الوزارة لترشيد الكهرباء، أنا كنت المسؤولة عن تنفيذ المبادرة مع الطلاب، وشاركنا بتنفيذ لافتات مميزة تدعو إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، وكان فيه مشاركة كبيرة من الطلاب بأفكار ورسوم تعبيرية وكاريكاتيرية، ومشاركة بعضهم في الإذاعة المدرسية بكلمات توعوية عن أهمية الترشيد».
«لما قلنا هنعمل المبادرة الطلاب كان عندهم حماس للمشاركة في الرسم والتلوين وتحضير الكلمات، هما دايماً بيحبوا يتميزوا بأنشطتهم، خاصة لما المدير يشيد بيهم وننزل صورهم على صفحة المدرسة»، حسب حديث «برديس»، مشيرة إلى أن مبادرة «أنا موفر» جاءت في إطار تفعيل دور الأنشطة المدرسية، وتأصيل قيم ترشيد استهلاك الكهرباء لدى الطلاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك