ناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، خلال جلسته العامة اليوم الأحد، عددًا من طلبات المناقشة العامة المقدمة من الأعضاء حول قطاع الرياضة ومراكز الشباب، وذلك بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة.
مواجهة ظاهرة منصات المراهنات الرياضيةحيث ناقش المجلس طلب المناقشة العامة المقدم من النائبة ميرال الهريدي، وأكثر من عشرين عضوًا من السادة الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن مواجهة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية.
وقالت النائبة، في طلب المناقشة: لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار إعلانات منصات المراهنات بصورة مكثفة عبر اللوحات الإعلانية داخل الملاعب التي تستضيف مباريات رسمية تُقام على الأراضي المصرية، الأمر الذي يؤدي فعليًا إلى الترويج لأنشطة محرمة ومجرمة قانونًا داخل الإقليم المصري، رغم أن التشريعات الوطنية تجرّم بشكل واضح وصريح جميع صور المقامرة والتراهن والدعوة إليها أو الترويج لها بأي وسيلة كانت، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تقليدية أو إلكترونية.
وأضافت أن العديد من القوانين المصرية تضمنت تجريم تلك الظاهرة، إدراكًا لما تسببه من أضرار اجتماعية واقتصادية جسيمة، خاصة على فئة الشباب والأطفال.
وتابعت: رغم وضوح هذا الإطار التشريعي الحاسم، فإن استمرار ظهور إعلانات منصات المراهنات في المباريات المقامة داخل الملاعب المصرية يثير عددًا من الاستيضاحات الجوهرية حول آليات تطبيق القانون داخل الإقليم المصري، والإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان عدم بث أو عرض أي مواد دعائية تخالف التشريعات الوطنية.
وأضافت أن هذه الظاهرة السلبية تتعارض مع توجهات الدولة المصرية وتوجيهات القيادة السياسية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالحفاظ على الشباب والأطفال من المخاطر المجتمعية والسلوكية المرتبطة بالمقامرة والمراهنات والمنصات والمواقع الإلكترونية بشكل عام، كما تتعارض كذلك مع الجهود التشريعية والرقابية التي يبذلها البرلمان بغرفتيه في مكافحة المواقع والمنصات التي تمارس هذه الأنشطة أو تروج لها، حفاظًا على القيم المجتمعية والأخلاقية للمجتمع المصري.
وتابعت: من ثم، فإن الأمر يستوجب وقفة جادة من الحكومة لبيان سياستها الواضحة في منع المراهنات بالمباريات التي تُقام على الأراضي المصرية كافة، وتوضيح الإجراءات التنفيذية والرقابية التي تتخذها لمنع ظهور مثل هذه الإعلانات داخل الملاعب المصرية أو عبر البث المحلي للمباريات التي تُقام داخل البلاد، وكذلك التنسيق مع الجهات الدولية المنظمة للبطولات الرياضية لضمان احترام التشريعات الوطنية للدولة المضيفة.
وطالبت باستيضاح سياسة الحكومة حول الإجراءات القانونية والتنفيذية التي ستتخذها الحكومة لمنع بث أو عرض إعلانات منصات المراهنات خلال المباريات والفعاليات الرياضية التي تُقام داخل جمهورية مصر العربية، وآليات التنسيق بين الحكومة والاتحادات الرياضية الدولية والإفريقية لضمان احترام القوانين المصرية داخل الملاعب والمنشآت الرياضية المصرية.
كما ناقش المجلس طلب النائب نشأت حته، وأكثر من عشرين عضوًا من السادة الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات التي تنتهجها وزارة الشباب والرياضة لتطوير مراكز الشباب.
وأشار" حته" إلى أن قضية رعاية النشء والشباب تمثل حجر الزاوية في استراتيجية بناء الجمهورية الجديدة، باعتبار أن بناء العقول وتحصين الوعي الوطني يعدان خط الدفاع الأول عن مكتسبات الدولة المصرية.
مراجعة آليات تطوير مراكز الشبابوأوضح أن الحاجة باتت ملحة لمراجعة آليات تطوير مراكز الشباب، بما يمكنها من القيام بدورها كمنارات تنويرية قادرة على استيعاب طاقات الشباب وتوجيهها نحو المسارات الإيجابية، لافتًا إلى أن هذه المراكز عانت لسنوات من فجوة واضحة بين مستوى الخدمات المقدمة والطموحات التربوية المنشودة، وهو ما انعكس سلبًا على قدرتها في جذب الأجيال الجديدة.
اختزال دور مراكز الشباب في إعداد الأبطال رياضيًا فقط رؤية قاصرةورغم الإشادة بالطفرة الإنشائية الكبيرة التي شهدتها المنشآت الشبابية خلال السنوات الماضية، أكد أن التحدي الحقيقي لم يعد في البنية التحتية، وإنما في تطوير المحتوى والبرامج المقدمة، مشددًا على أن اختزال دور مراكز الشباب في إعداد الأبطال رياضيًا فقط يمثل رؤية قاصرة، في حين أن دورها الأهم يتمثل في إعداد العقول قبل العضلات، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الأفكار الهدامة، ومصنعًا للإنسان الإيجابي المنتج.
كما أشار إلى ضرورة مواكبة التطور المتسارع في فكر واهتمامات الأجيال الجديدة، التي تأثرت بشكل كبير بالتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن البرامج التقليدية مثل الندوات والدورات لم تعد كافية أو جاذبة للشباب في الوقت الراهن.
وشدد على أن تطوير مراكز الشباب، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز جديدة، يمثل أولوية لا تقل أهمية عن غيرها من الملفات المرتبطة بمصالح المواطن المصري، في ظل دورها المحوري في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني.
نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبيةكما ناقش المجلس طلب النائب الحسيني مصطفى كمال ليسي، وأكثر من عشرين عضوًا من السادة الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبية السابقة، واستعداد وزارة الشباب والرياضة لإعداد كوادر رياضية للمنافسة عالميًا في الدورة القادمة 2028.
وقال" ليسي"، في طلب المناقشة: انطلاقًا من الدور الوطني الذي تضطلع به الدولة المصرية في بناء الإنسان المصري وترسيخ دعائم القوة الشاملة للدولة، تمثل الرياضة أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الحضور الدولي لمصر، باعتبارها أداة فعالة من أدوات القوة الناعمة، ومجالًا حيويًا لصناعة الأبطال ورفع اسم الوطن في المحافل العالمية.
وأضاف: تُعد المشاركة في الدورات الأوليمبية المقياس الحقيقي لمستوى التقدم الرياضي للدول، وقد جاءت نتائج بعثة مصر في الدورة الأوليمبية السابقة دون مستوى الطموحات المعهودة، الأمر الذي يفرض ضرورة إجراء تقييم موضوعي وشامل لكافة عناصر المنظومة الرياضية، بدءًا من آليات اكتشاف المواهب، مرورًا ببرامج الإعداد الفني والبدني، ووصولًا إلى نظم الإدارة والدعم المؤسسي.
وتابع: تبرز أهمية الاستعداد المبكر والجدي للدورة الأوليمبية القادمة 2028، في ظل تصاعد حدة المنافسة الدولية، وما يتطلبه ذلك من تبني رؤية استراتيجية متكاملة قائمة على أسس علمية حديثة، لضمان إعداد جيل من الرياضيين المؤهلين للمنافسة على منصات التتويج، وليس مجرد المشاركة.
إعداد كوادر رياضية للمنافسة عالميًاواختتم النائب: في ضوء ما تقدم، أتقدم بطلب مناقشة عامة لاستيضاح نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبية السابقة، واستعداد وزارة الشباب والرياضة لإعداد كوادر رياضية للمنافسة عالميًا في دورة 2028، وكذلك استيضاح رؤية وخطة الوزارة لإعداد وتأهيل اللاعبين، ومدى وضوح مؤشرات الأداء المستهدفة، والتعرف على السياسات المعتمدة لاكتشاف ورعاية المواهب الرياضية ومدى كفاءتها في تغذية المنتخبات الوطنية بعناصر متميزة، بما يسهم في تطوير المنظومة الرياضية المصرية وتحقيق تطلعات الشعب المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك