سعادة رئيس تحرير جريدة الغد الأكرم،نقدر لكم الدور المهني الذي تضطلع به جريدتكم، وما تمثله من منبر إعلامي وطني يسهم في ترسيخ الوعي العام وتعزيز النقاش المسؤول حول القضايا الوطنية، كما نثمن التزامها الدائم بالمعايير الصحفية والمهنية.
اضافة اعلانوبالإشارة إلى المقال المنشور للكاتب سلامة الدرعاوي أمس الأحد بعنوان" دورة برلمانية محدودة المخرجات"، فإننا نود التأكيد على أن العنوان وما تضمنه من استنتاجات لا يعكس الواقع التشريعي للدورة العادية الثانية لمجلس النواب، بل إن المقال جانبه الصواب في توصيف حجم الإنجاز.
فخلافا لما ورد في المقال، فقد أنجز مجلس النواب 19 قانونا من أصل 23، أي ما نسبته 82 بالمائة من مجمل التشريعات المدرجة، وهي نسبة إنجاز مرتفعة تعكس جهدا تشريعيا واضحا، ولا يمكن توصيفها بأنها" محدودة المخرجات"، وهذا الرقم بحد ذاته يمثل مؤشرا موضوعيا على فاعلية الأداء التشريعي، ويستند إلى معطيات موثقة يمكن الرجوع إليها.
أما فيما يتعلق ببعض القوانين التي أشار إليها المقال، فلا بد من توضيح أن مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي قد تم سحبه في الدورة العادية الماضية، وكذلك فإن مشروع قانون الإدارة المحلية لم يتم إرساله أصلا إلى مجلس النواب، وعليه فإن إدراجه ضمن تقييم مخرجات المجلس لا يستند إلى أساس موضوعي، إذ لا يمكن الحديث عن قوانين غير مدرجة ضمن جدول أعمال المجلس، وكان بالإمكان الرجوع إلى الجهات المختصة للحصول على المعلومات الصحيحة.
وفيما يخص القوانين ذات الأثر المعيشي، فقد تعامل المجلس معها بمسؤولية عالية، حيث أقر مشروع قانون العمل في الدورة السابقة، وهو الآن لدى مجلس الأعيان لاستكمال مراحله الدستورية.
كما أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي حظي بنقاش موسع داخل لجنة العمل، وحرص المجلس خلاله على إدخال تعديلات تراعي مصالح المواطنين وتعزز الحماية الاجتماعية.
ومن المهم أيضا الإشارة إلى أن المجلس أقر خلال هذه الدورة مجموعة من القوانين المهمة التي تمس قطاعات متعددة، من أبرزها: قانون خدمة العلم الذي حظي باهتمام سمو ولي العهد ولاقى ترحيبا شعبيا كبيرا، ومشاريع قوانين معدلة تتعلق بالمعاملات الإلكترونية، وقانون الغاز، والمنافسة، إضافة إلى قانون التربية والتعليم، وقانون الأحوال المدنية، وقانون السير، والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، إلى جانب اتفاقيات اقتصادية واستثمارية مهمة، فضلا عن إقرار تقارير رقابية، من بينها تقرير ديوان المحاسبة السنوي الثالث والسبعون لعام 2024.
إن مجلس النواب يؤكد أن تقييم الأداء التشريعي ينبغي أن يستند إلى الأرقام والوقائع، وأن يراعي السياق الدستوري والإجرائي لعمل السلطة التشريعية، بما في ذلك دور الحكومة في إحالة مشاريع القوانين، ومراحل إقرارها المختلفة.
وفي الختام، نؤكد احترامنا لكافة الآراء والتحليلات، مع التأكيد على أهمية الدقة والموضوعية في تناول الشأن التشريعي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،مجلس النواب/ الدائرة الإعلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك