قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية يترتب عليه فرض قيود تتعلق بالتعاملات المالية وتنقل الأفراد المرتبطين به، إلا أن هذا الإجراء يظل في جوهره رمزيًا أكثر منه عمليًا، نظرًا لصعوبة تحديد عناصر الحرس بدقة، وعدم توافر معلومات كافية لدى الجهات الدولية حول هويتهم.
شبكات معقدة وتمويل غير قابل للتتبعوأضاف في مقابلة خلال برنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن الحرس الثوري يعمل ضمن منظومة معقدة من الاقتصاديات غير الرسمية، ما يجعله بمثابة «صندوق أسود» يصعب اختراقه، سواء فيما يتعلق بمصادر تمويله أو أنشطته أو امتداداته، مؤكدًا أن هذه الشبكات تتعامل عبر قنوات غير تقليدية تعيق أي محاولات للرصد أو التتبع.
وأشار إلى أن فصل الحرس الثوري عن النظام الإيراني في التصنيف الدولي يعود إلى امتلاكه اقتصادًا خاصًا ومصادر تمويل مستقلة، فضلًا عن تمتعه بحرية حركة واسعة داخل الدولة، إلى جانب انخراطه في شبكة علاقات اقتصادية ومالية ممتدة عبر مناطق متعددة حول العالم.
ولفت إلى أن للحرس الثوري حضورًا واضحًا في مناطق مثل أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى، مع ارتباطات بشبكات وتنظيمات أخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من الصعب السيطرة على أنشطته أو الحد من نفوذه على المستوى الدولي.
وأكد أن التحرك البريطاني لإدراج الحرس الثوري يأتي في سياق إرسال رسائل سياسية، سواء إلى الولايات المتحدة أو داخل الإطار الأوروبي، لإبراز دور لندن في التعامل مع الملف الإيراني، مشددًا على أن الحرس الثوري يمثل رأس الحربة في مجمل التحركات الإيرانية الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك