انطلقت اليوم الأحد فعاليات ملتقى «رُوَّاد الوعي» بجامعة الأزهر بقاعة المؤتمرات بكلية التربية للبنين بالقاهرة، بمشاركة واسعة من طلاب كليتى التربية والدعوة الإسلامية، وذلك في إطار السعي لرسم خريطة طريق للمستقبل الرقمي في مجالي التربية والدعوة، الذي قدمه الدكتور رمضان صالحين، مدرس المناهج وطرق التدريس بكلية التربية للبنين بالقاهرة.
البحث العلمي قاطرة التقدموشارك الطلاب في الملتقى بأكثر من 60 بحثًا علميًّا، بإشراف نخبة من الأساتذة والمتخصصين؛ حيث يناقش المشاركون قضايا تتعلق بتحديات الذكاء الاصطناعي، وسبل توظيفه في دعم العملية التعليمية والدعوية، مع التأكيد على تعزيز الهوية الوطنية والإسلامية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الذي أكد في كلمته على أن قيمة الجامعات تُقاس بإنتاج المعرفة، مشبهًا العلم بـ" اليد العليا" التي تصنع الغذاء والدواء والسلاح.
وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن العلم عبادة خاشعة لله، وقوة الأمم تكمن في تميزها بالعلوم العملية والشرعية على حد سواء، مؤكدًا على أن البحث العلمي" قاطرة التقدم، وجامعتنا تسعى لإنتاج المعرفة لا استيرادها".
وقال رئيس الجامعة: إن أهمية بناء الوعي الرشيد لدى الشباب تكمن في تعزيز دور المؤسسات التعليمية والدعوية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، مشيدًا بمشاركة طلاب كليتي التربية للبنين والدعوة الإسلامية بنحو 60 بحثًا علميًّا في هذا المؤتمر، مؤكدين بذلك أن التدريب على البحث العلمي هو أساس النهضة.
كما شارك في الافتتاح الدكتور حسن خليل، نائبًا عن الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجامعة والمؤسسات الدينية والعلمية لترسيخ القيم الوسطية ونشر الفكر المستنير.
وشارك أيضًا في فعاليات المؤتمر الدكتور جمال فرغل الهواري، عميد كلية التربية للبنين بالقاهرة، والدكتور علي عثمان شحاته، عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، إلى جانب السادة الوكلاء، ورؤساء الأقسام العلمية، وأعضاء هيئة التدريس، والهيئة المعاونة، والمقررين، وجموع من الطلاب والباحثين.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود كلية التربية للبنين بالقاهرة لتعزيز دور الطلاب في صناعة الوعي، وتفعيل مشاركتهم في القضايا المعاصرة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وتضمن المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية والحوارية، ومناقشة البحوث الطلابية، بمشاركة واسعة من طلاب الجامعة، بما يعكس حرص جامعة الأزهر على إعداد كوادر قادرة على الجمع بين العلم والرسالة، والمعرفة والمسئولية.
استهل الحديث الدكتور عطية السيد عبد العال، وكيل كلية التربية للدراسات العليا والبحوث، بطرح عنوان: " المعلم الرقمي وصناعة المستقبل: من التلقين إلى التمكين التكنولوجي"، موضحًا أهمية التحول النوعي في أدوار المعلم لمواكبة متطلبات العصر الرقمي.
وتناول الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بكلية التربية للبنين بالقاهرة والوكيل الأسبق للكلية للدراسات العليا والبحوث، قضية محورية بعنوان: " رسالة المعلم الخالدة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء الإنساني"، موضحًا كيف تظل البصمة الإنسانية للمعلم عنصرًا حاسمًا في العملية التعليمية رغم التطور التقني المتسارع.
في السياق الدعوي، تحدث الدكتور محمد رمضان أبو بكر، وكيل كلية الدعوة لشئون التعليم والطلاب، عن موضوع: " رسالة الداعية في مواجهة فوضى الفضاء الرقمي"، مقدمًا رؤية منهجية للتعامل مع التحديات الرقمية وما تفرضه من مسئوليات دعوية معاصرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك