رام الله ـ غزة – «القدس العربي»: أقفل الفلسطينيون جولة انتخابية خصصت للبلديات والمجالس القروية، عكست تعطشا للفعل الانتخابي بعد سنوات من تعطل المسار الديمقراطي، لكنها أظهرت في الوقت ذاته تراجعا في حضور الأحزاب وصعودا للعائلية.
وبلغت نسبة الاقتراع في الضفة الغربية 56 في المئة، فيما فازت 197 هيئة محلية بالتزكية.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن انصار حركة «فتح» تصدروا المشهد الانتخابي رغم طغيان العائلية.
وتعيش الضفة الغربية أوضاعا صعبة بسبب القيود الإسرائيلية، ما دفع برئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إلى التحذير من أن الأشهر الستة المقبلة ستكون «صعبة جدا»، مشيرا إلى أن السلطة لم تتسلم خلال 12 شهرا «أي قرش» من أموال الضرائب والجمارك، بسبب احتجاز إسرائيل نحو 5 مليارات دولار.
وفي قطاع غزة، وللمرة الأولى منذ 21 عاما، جرت انتخابات بلدية في دير البلح، وسط أجواء تنافسية بين أربع قوائم.
وتصدرت قائمة «نهضة دير البلح» النتائج بـ6 مقاعد، تلتها قائمة «مستقبل دير البلح» بـ5 مقاعد، فيما حصلت قائمتا «السلام والبناء» و»دير البلح تجمعنا» على مقعدين لكل منهما.
وقال الرئيس محمود عباس السبت إن الانتخابات تعزز «عام الديمقراطية»، وصولا إلى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني هذا العام.
ميدانيا، واصلت إسرائيل خروقات وقف إطلاق النار في غزة، مع سقوط شهداء وجرحى، ومساع إسرائيلية لتوسيع «الخط الأصفر» قرب «دوار الكويت» ومفترق «نتساريم».
وقالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إن تحريك الخط مئات الأمتار غربا يمثل «انتهاكا خطيرا» للتهدئة.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي، مع تسجيل أكثر من 17 ألف حالة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية بين النازحين.
وكشف مصدر في المقاومة لـ»القدس العربي» أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للشرطة والأجهزة الأمنية يأتي ضمن ضغط إسرائيلي لفرض «نزع سلاح المقاومة»، مؤكدا أن جلسة تفاوض أخيرة مع ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف كانت «ساخنة»، وأن المقاومة تدرس المقترحات وستقدم ردها قريبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك