مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي5.
81 مليار دولار حجم سوق السياحة الذكية في قطر خلال 2034تواصل دولة قطر تعزيز موقعها كمركز إقليمي وعالمي رائد في مجال السياحة الذكية، مدفوعة بتسارع التحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعي السياحة والضيافة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز اقتصاد المعرفة.
ووفقا لتقديرات حديثة، بلغ حجم سوق تقنيات السياحة في قطر نحو 1.
67 مليار دولار أمريكي في عام 2025، على أن يرتفع إلى 5.
81 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.
85% خلال الفترة 2026 2034، مدفوعًا بتوسع تطبيقات التحول الرقمي وتزايد الاعتماد على الحلول الذكية في القطاع السياحي.
ويعكس هذا النمو مجموعة من المحركات الرئيسية، في مقدمتها المبادرات الحكومية المتسارعة لدعم التحول الرقمي، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتحسين تجربة الزوار ورفع كفاءة الخدمات، فضلاً عن تطوير بنية تحتية سياحية متكاملة تعتمد على الربط الذكي بين المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
وفي إطار هذا التوجه، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع قطر للسياحة، خارطة طريق التحول الرقمي لقطاع السياحة، التي تتضمن أكثر من 39 مبادرة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل تجربة السائح من خلال منظومة خدمات رقمية موحدة وحلول ذكية متكاملة.
كما تعمل الجهات المعنية على تطوير تطبيق سياحي موحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، من المقرر إطلاقه خلال العام الجاري، ويوفر توصيات سفر مخصصة، ومسارات ذكية، وخدمات متعددة اللغات، بما يعزز تجربة الزائر بشكل شامل ومتكامل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تُشير التقديرات إلى أن التحول الرقمي في قطاع السياحة سيسهم في إضافة نحو 195 مليون ريال قطري إلى الاقتصاد المحلي، نتيجة رفع كفاءة العمليات وتحسين جودة الخدمات السياحية.
كما يتوقع أن تصل الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني في قطر إلى نحو 5.
7 مليار دولار بحلول عام 2026، في مؤشر على تسارع الاستثمار في البنية التكنولوجية الداعمة للقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السياحة.
ويعد الذكاء الاصطناعي أحد أبرز محركات التحول في القطاع، حيث تُستخدم تقنيات متقدمة تشمل المساعدات السياحية الذكية، والتحليلات التنبؤية، وأنظمة الحجز المؤتمتة، وروبوتات الدردشة متعددة اللغات، بهدف تحسين تجربة الزائر في مختلف مراحل رحلته.
وتبرز منصة Visit Qatar كنموذج متقدم في هذا المجال، بعد تطوير مساعد سفر ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، يقدم خطط سفر مخصصة بأكثر من 50 لغة، بما يعكس تطور التجربة السياحية الرقمية في الدولة.
كما تدعم مشاريع المدن الذكية، مثل لوسيل ومشيرب قلب الدوحة، البنية التحتية الرقمية لقطاع السياحة، من خلال دمج تقنيات إنترنت الأشياء والحلول الذكية، بما يتيح تجربة سياحية أكثر ترابطا وسلاسة.
وفي سياق متصل، أعلنت شركتا أريدُ والخطوط الجوية القطرية في أغسطس 2025 عن شراكة استراتيجية لإنشاء مركز وطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بهدف تعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للابتكار الرقمي في قطاع السياحة والخدمات الذكية.
وتعتمد تدفقات الزوار إلى قطر على تنوع قنوات الوصول، حيث تصل 61% من الزيارات عبر الجو، و32% عبر البر، و7% عبر البحر (2025)، وهو ما انعكس على ارتفاع متوسط إشغال السوق الكلي إلى 71%، في مؤشر على تطور منظومة سياحية متكاملة ومتعددة الوسائط.
وفي ظل هذه التطورات، تؤكد المؤشرات أن قطر تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة سياحية ذكية متكاملة قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما يعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية في مجال السياحة الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك