يشكل التحفيظ العقاري أحد الركائز الأساسية لحماية الملكية بالمغرب، حيث يمر عبر مسطرة دقيقة تجمع بين الجوانب القانونية والتقنية، بهدف تأسيس رسم عقاري نهائي يضمن الحقوق ويمنع النزاعات.
وفي هذا الإطار، أوضح محمد الحسناوي، المحافظ على الأملاك العقارية، خلال استضافته في استوديو ميد راديو، بالمعرض الدولي للفلاحة، أن مسطرة التحفيظ تُعد العمود الفقري لنظام التحفيظ العقاري، وتنطلق بتقديم طلب من طرف المالك مرفق بالوثائق التي تثبت ملكيته، ليتم بعدها التحقق من قابلية العقار للتحفيظ.
وتشمل المرحلة الأولى ما يُعرف بـ”التموقع الأولي”، وهي عملية تقنية تهدف إلى التأكد من أن العقار غير محفظ أو غير خاضع لأي مسطرة قانونية أخرى، قبل الشروع في باقي الإجراءات.
بعد ذلك، يتم فتح مطلب التحفيظ، يليها تحديد تاريخ لإجراء عملية التحديد العقاري، التي تُعد مرحلة أساسية تجمع بين الطابع التقني والقانوني والإشهاري، حيث يتم خلالها تحديد حدود العقار بحضور المعنيين بالأمر والمجاورين، مع تسجيل أي تعرضات محتملة.
وفي الجانب التقني، أشار يونس بولغ، رئيس مصلحة المسح العقاري، إلى أن عملية التحديد تُنجز من طرف مهندس طبوغرافي، ويتم خلالها إعداد محضر وتصميم مؤقت، قبل الانتقال إلى مرحلة المسح الطبوغرافي النهائي، الذي يحدد العقار بدقة ويُدرجه ضمن النظام المعتمد للإحداثيات.
وتُستكمل المسطرة بمرحلة الإشهار، من خلال نشر الإعلان بالجريدة الرسمية وتعليقه لدى الجهات المختصة، لفتح المجال أمام أي شخص يدعي حقًا في العقار لتقديم تعرضه داخل أجل محدد.
وبعد دراسة الملف والتأكد من سلامة الإجراءات، يتخذ المحافظ قراره، إما بتحفيظ العقار وتأسيس رسم عقاري نهائي، أو إحالة الملف على القضاء في حالة وجود تعرضات، أو رفض أو إلغاء الطلب في حال عدم استيفاء الشروط القانونية.
وتؤكد هذه المسطرة أن التحفيظ العقاري ليس مجرد إجراء إداري، بل منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق الأمن العقاري وضمان استقرار المعاملات، عبر توثيق الملكيات بشكل دقيق ونهائي.
https: //www.
youtube.
com/live/ZnRb1U-Gjio؟ si=o6D8QYkwCf9jn0tM.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك