أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن عرض الحصيلة الحكومية في منتصف الولاية الانتدابية يشكل محطة سياسية ومؤسساتية فارقة، تعكس التزام الحكومة الصريح بمبادئ الدستور وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي تهرب من المسؤولية السياسية.
وأوضح شوكي، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب بالرباط، اليوم الاثنين (27 أبريل)، بحضور قيادات الصف الأول وفريقي الحزب بالبرلمان، لمناقشة حصيلة الحكومة، أن مثول رئيس الحكومة أمام البرلمان للمرة الثانية يعزز منسوب الثقة في المؤسسات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يحمل رسالتين؛ الأولى “مؤسساتية” تضبط توازن السلطات، والثانية “سياسية” تتعلق باختيار توقيت يسمح بنقاش عمومي شفاف ومسؤول مبني على أرقام ومعطيات دقيقة.
وفي قراءته لمضامين العمل الحكومي، شدد شوكي على ضرورة عدم اختزال الحصيلة في مجرد أرقام جافة أو إجراءات تدبيرية ظرفية، بل يجب النظر إليها كـ “حزمة متكاملة من السياسات العمومية المترابطة”.
وأضاف أن هذه السياسات تستند إلى رؤية ملكية سامية تهدف إلى تحقيق “السيادة الوطنية” بمفهومها الشامل، لا سيما في قطاعات الماء والطاقة والقرار الاقتصادي المستقل.
كما توقف المتحدث عند ورش “الدولة الاجتماعية”، مؤكداً أن الحكومة نجحت في وضع هذا المشروع الضخم على سكته الصحيحة.
واستعرض في هذا الصدد مكتسبات تعميم الحماية الاجتماعية، والتأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر للأسر، بالإضافة إلى برامج دعم السكن، معتبراً أن هذه المنجزات تعكس التناغم بين الطموح الاجتماعي والواقعية الاقتصادية.
وأشار شوكي أن تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني وتحفيز القطاعات الإنتاجية مكّن الحكومة من توفير “الموارد الذاتية” الضرورية لتمويل هذه المشاريع وتحقيق استدامتها، مؤكدا على الدور المحوري للإعلام في مواكبة هذا المسار بمهنية ومسؤولية لتعزيز ثقة المجتمع في الفعل السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك