منذ القرن الخامس عشر، ولغاية منتصف القرن العشرين، كان الناس في البحرين – وكغيرهم من سكان شبه الجزيرة العربية – قد تداولوا في معاملاتهم الشرائية والتجارية الكثير من العملات.
لكن ظلَّت عملات الفترة التي كان فيها النفوذ البريطاني حاضرًا في منطقة الخليج العربي بعد هزيمتهم الفرنسيين الأكثر انتشارًا، ومن بين تلك العملات الرُوْبِّيَّة.
فقد كان سائدًا في البحرين ومنذ القرن الثامن عشر، التعامل بالرُوْبِّيَّة البريطانية الهندية (بالإضافة إلى الجنيه الذهبي).
وكان يتم تداول عدة أنواع من الرُوْبِّيَّات حسب إعلانات الحكومة، والوثائق الموجودة، منها رُوْبِّيَّة الملكة فيكتوريا، والمَلِكَيْن جورج الخامس والسادس، بالإضافة إلى عملة الملك إدوارد السابع.
وحسب دار سك العملات البريطانية فقد كانت نسبة الفضة في رُوْبِّيَّة الملكة فيكتوريا المسكوكة بين عامَيْ 1877م و1901م تصل إلى 11.
6 غرام.
أما بقية الرُوْبِّيَّات فهي تتشابه باستثناء اختلافات بسيطة في القطْر والسمْك.
وإذا ما أخذنا بدراسة إتش.
ميتشل من جامعة بيشوب من أنه وفي نهاية القرن التاسع عشر كانت الفضة تُساوي ستين بنسًا للأوقية، والرُوْبِّيَّة تعادل شلينين، ثم شلينًا وأربع بنسات، فإن سعر الرُوْبِّيَّة التقريبي اليوم لا يقل عن 10 دنانير بحرينية.
أما إذا أردنا مقارنة الرُوْبِّيَّة الفضية بالجنيه الذهبي، فإنه ووفقًا لقيمة “صَرْف العملة” حسب خطاب مدير البنك الشرقي في البحرين قبل 85 عامًا، فإن سعر الصرف للرُوْبِّيَّة في البحرين مقارنة بالجنيه المُذَهَّب في شهر مايو 1941 م يتراوح بين 33 رُوْبِّيَّة و4 آنات، و33 رُوْبِّيَّة و8 آنات.
وقد واجهت الرُوْبِّيَّة في البحرين، أكبر تَحدٍّ في ثلاثينيات القرن العشرين، تَمَثَّل في عمليات التزوير، بوضع الرصاص فيها بدلاً من الفضة.
وقد قدَّرت الحكومة نسبة التزوير تلك بـ 5 %، وقامت بإجراءين لمواجهة ذلك، إيقاع عقوبات رادعة على المزوِّرين بالحبس 7 سنوات، والأمر الثاني هو توعية الناس.
ويقول معاون رئيس بلدية المنامة آنذاك علي بن حسين الخلفان في خطاب مُوجَّه إلى رئيس شرطة البحرين سلمان بن جاسم المنصور، مؤرَّخ في 12 ابريل 1933م، إنه وبينما كان جالسًا في دكان برهان العوضي، إذْ بأحد الصِبْية وقد أقبل بجوار دكان حسن قراطة، ومعه 20 رُوْبِّيَّة مُزَيَّفة يريد بيعها.
وبعد القبض على الصبي واستجوابه، تبيَّن أنه مدفوع من شخص آخر أجنبي.
وقد قررت البحرين في 9 ديسمبر 1941م سحب جميع النقود التي تحمل صورة الملك إدوارد السابع من التداول.
وفي أكتوبر عام 1942 م لم تعد رُوْبِّيَّتَيْ الملك جورج الخامس والملك جورج السادس ونصف الرُوْبِّيَّة من العملات الرسمية، مع إبقاء فترة سماح لاستلامها حتى نهاية أكتوبر 1943م.
أما العملة الخليجية كرُوْبِّيَّة فقد بدأ التداول بها عام 1959م، وبقي استخدامها في البحرين حتى عام 1965م عندما صدر الدينار البحريني عملة وطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك