قال أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، إن رهان جماعة الإخوان ارتكز بشكل أساسي على استغلال حالة الفوضى في سيناء، إلى جانب التعويل على بعض الحلفاء في الداخل والخارج، موضحًا أن هذه المرحلة شهدت تحولات لافتة في نشاط التنظيمات الجهادية، وعلى رأسها تنظيم «أنصار بيت المقدس»، الذي غير من طبيعة عملياته واتجاهاتها.
وأضاف سلطان، لـ«الوطن»، أن هذا التحول تمثل في توجيه السلاح بشكل مباشر نحو الجيش المصري، مع التوسع في تنفيذ العمليات الإرهابية، ليس فقط في نطاق شمال سيناء، بل امتد إلى الوادي ومركز البلاد، من خلال تنفيذ سلسلة من الاغتيالات والعمليات النوعية التي استهدفت زعزعة الاستقرار وإرباك مؤسسات الدولة.
وأشار الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب إلى أن هذا التصعيد كان يهدف بالأساس إلى خلق حالة من الضغط المستمر على الدولة المصرية، ودفع الجيش المصري إلى تقديم تنازلات سياسية، تمهيدًا لفتح المجال أمام عودة جماعة الإخوان إلى المشهد، ضمن ترتيبات معينة في السلطة.
ولفت إلى أن هذا الرهان لم يكن قائمًا على تقدير دقيق لقدرات الدولة، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش، نجحت في احتواء هذه التهديدات والتعامل معها بحسم، لافتا أن هذا الرهان خاب في نهاية المطاف، بعدما فشلت تلك المخططات في تحقيق أهدافها، سواء على مستوى إضعاف الدولة أو فرض واقع سياسي جديد يخدم الجماعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك