المصدر/قناة الجزائر الدوليةردّ النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء وهران، بومدين روزال، على الادعاءات الواهية للكاتب كمال داوود، ودحض الحملة الإعلامية التي يقودها اليمين المتطرف الفرنسي، الذي يدعي وجود “تحامل إعلامي” ضد “الكاتب” المحكوم عليه غيابياً بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية.
في تصريح لبرنامج “Hebdo Show Algeria” على قناة الجزائر الدولية، أوضح روزال بومدين قائلا: “تود النيابة العامة لدى مجلس قضاء وهران توضيح أن تحريك الدعوى العمومية، وكذلك مباشرة الإجراءات الجزائية، قد تمت من طرف الضحايا وليس من قبل النيابة العامة”.
ما يُفهم من ذلك، خلافا لما يروج له كمال داود و”أصدقاؤه” في اليمين المتطرف الفرنسي، فإن المتهم ملاحق قضائيا من قبل المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب ومن قبل ضحيته، سعادة عربان.
وأكد روزال بومدين: “من المهم التأكيد على أن مسار الإجراءات الجزائية يضمن لأي ضحية الحق في تحريك الدعوى العمومية، بشكل مستقل عن النيابة العامة، من خلال إيداع شكوى مع التأسيس كطرف مدني أمام قاضي التحقيق، الذي يلزم بقوة القانون بالتحقيق في الشكوى ومتابعتها”.
وذكّر النائب العام المساعد بأنه في القضية التي أُدين فيها كمال داود، تم استدعاؤه مرارا من قبل قاضي التحقيق في آخر مقر إقامة معروف له بوهران.
وأضاف: “بما أن التحقيق في الملف استمر لأكثر من عام، فقد كانت لديه الفرصة للمثول أمام قاضي التحقيق وتقديم أدلة دفاعه”.
وأوضح أنه بعد اختتام التحقيق، تمت إحالة القضية إلى قسم الجنح بمحكمة “فلاوسن”، حيث وجهت النيابة عدة تبليغات للمتهم لتمكينه من الحضور للجلسة.
وكشف النائب العام المساعد “في نهاية هذه المحاكمة، صدر حكم بإدانته غيابياً مع الحد الأدنى للعقوبة القانونية، وهي السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة قدرها 300 ألف دينار جزائري، وتعويض جمعية ضحايا الإرهاب”، مؤكداً أن “بإمكان المتهم تقديم اعتراض يجعل الحكم لاغياً وباطلاً”.
وتأتي توضيحات نيابة وهران لتنوير الرأي العام حول هذه المحاكمة القانونية التي يحاول كمال داود ورعاته تصويرها على أنها “مؤامرة”، وهي ليست كذلك، إنها توضيحات تحبط مناورات أولئك الذين يريدون أن يكونوا فوق القانون، على حساب الضحايا الذين يثقون في العدالة لاستعادة حقوقهم.
للتذكير، أُدين كمال داود في محاكمة أولى ضد المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب (منظمة قانونية معترف بها)، وتنتظره محاكمة ثانية إثر شكوى مقدمة من طرف سعادة عربان بنفس التهم التي تندرج تحت المادة 46 من الأمر 06/01 المتضمن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، واستغل كمال داود القصة المأساوية لسعادة عربان دون موافقتها، وهي الضحية التي اغتيلت عائلتها على يد الإرهابيين وتعرضت للذبح مما أفقدها أوتارها الصوتية، وذلك بنشر رواية بعنوان “حوريات” (Houris) التي نالت جائزة “غونكور”.
تعاقب المادة المذكورة كل استغلال لمأساة المأساة الوطنية وهو الأمر الذي ثبتت إدانة كمال داود به في الحكم الابتدائي، من خلال كشف معلومات شخصية تخص سعادة عربان، التي كانت تتابع علاجها لدى زوجة كمال داود (طبيبة نفسانية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك