إيلاف من تل أبيب: في وقتٍ تتصاعد فيه طبول الحرب الميدانية، انتقلت المواجهة بين طهران وتل أبيب إلى" شاشات القفل" في هواتف الإسرائيليين.
وبحسب تقرير" جيروزاليم بوست"، تلقى مواطنون رسائل نصية عبر حسابات أعمال مخترقة أو مزيفة (مثل متاجر حلويات)، تتوعدهم بـ" وابل من الصواريخ" رداً على ما وصفته بـ" حماقات نتانياهو".
الرسائل حملت اسم" السيد مجيد"، وهو اللقب المرتبط بقائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري (مجيد الموسوي)، ونصحت السكان بالبقاء في الملاجئ لأسابيع.
مديرية السايبر الوطنية الإسرائيلية سارعت للتحرك بالتعاون مع شركة" ميتا" لتعطيل البنية التحتية لهذا الهجوم، الذي نُسب إلى مجموعة" حنظلة" المعروفة بكونها" الذراع الرقمية" للاستخبارات الإيرانية.
استخدام تطبيق واتساب تحديداً يعكس استراتيجية ذكية لتجاوز أنظمة الفلترة التقليدية لشركات الاتصال، والوصول مباشرة إلى الفرد، مما يعظم أثر الحرب النفسية في لحظة استنفار أمني قصوى.
اللافت في الهجوم هو البُعد السياسي؛ حيث حاولت الرسائل تأليب الرأي العام ضد نتانياهو عبر ربطه بقضية" إبستين" واتهامه بالمخاطرة بأمن الإسرائيليين للحفاظ على كرسيه.
ويرى خبراء أن هذه الهجمات هي رد" منخفض التكلفة" لكنه" عالي الأثر" على الهجمات السيبرانية الإسرائيلية التي استهدفت سابقاً تطبيقات خدمية في طهران، مما يحول الفضاء الرقمي إلى خط مواجهة لا يقل ضراوة عن مياه هرمز أو سماء أصفهان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك